بغداد/المسلة: حرك دبلوماسي عراقي تقوده بغداد لاحتواء تداعيات هجمات الفصائل المسلحة ضد دول خليجية، خشية انزلاق العلاقة مع الرياض وباقي دول مجلس التعاون نحو أزمة ثقة تهدد مسار التقارب الذي بنته الحكومات المتعاقبة خلال السنوات الماضية.
زيارة وزير الخارجية فؤاد حسين إلى الرياض ولقاؤه الأمير فيصل بن فرحان حملت تعهداً صريحاً بأن العراق لن يكون منطلقاً لأي هجوم يستهدف السعودية أو دول الخليج، في توقيت حساس يشهد تصاعداً في المواجهة الأميركية الإيرانية.
المسؤولون العراقيون يحاولون الفصل بين موقف الدولة الرسمي وتحركات فصائل مسلحة خارجة عن الانضباط الكامل، لكن هذا الفصل يصطدم بواقع نفوذ هذه الفصائل الأمني والسياسي، ما يضع حكومة رئيس الوزراء علي فالح الزيدي في موقف حرج بين ضغوط خليجية ودولية وحسابات داخلية معقدة.
الرهان العراقي على توسيع الشراكات الاقتصادية مع الخليج، من الربط الكهربائي إلى الاستثمار في الطاقة والبنية التحتية، مرتبط مباشرة بقدرة بغداد على ضبط السلاح المنفلت، إذ تعتبر دول الخليج الاستقرار الأمني شرطاً لا غنى عنه لاستمرار أي تعاون استثماري طويل الأمد.
نجاح بغداد في هذا الاختبار مرهون بترجمة التعهدات السياسية إلى إجراءات ميدانية فعلية تثبت احتكار الدولة لقرار السلاح، أما الفشل في ذلك فقد يعيد العراق إلى دائرة الاستقطاب الإقليمي ويقوّض سياسة التوازن التي راهنت عليها بغداد بين محيطها العربي وعلاقاتها مع طهران.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
هجوم صاروخي على ناقلة قرب السواحل العُمانية
الأردن تعترض 4 صواريخ دخلت المجال الجوي من جهة إيران
ضبط 6 موظفين في منفذ كمركي بين كركوك وأربيل بتهم وظيفية