بغداد/المسلة: أعاد محمد خاتمي فتح الجدل الداخلي حول مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، بعدما أعلن دعمه الكامل لـ”السلام المشرّف”، محذّرا من أن خطاب الحرب والانتقام يضع إيران في المسار الذي تريده إسرائيل. وشدد على أن مهاجمة السعي إلى السلام بوصفه خيانة لا يخدم البلاد ولا يحقن دماء ضحايا الصراع.
وعدّ خاتمي التفاهم المكوّن من 14 بندا فرصة لفتح أفق جديد، مؤكدا أنه حظي بموافقة القيادة وتوقيع الرئيس مسعود بزشكيان، وداعيا إلى دعم المفاوضات والالتزام بمتطلبات تنفيذها. وحذّر من أن إضعاف مركزية التفاهم قد يحوّل فرصة التسوية إلى مصدر جديد للاستقطاب الداخلي.
في المقابل، ردّت صحيفة كيهان بعنف، ووصفت موقف خاتمي بأنه “وصفة استسلام”، معتبرة أن الاستناد إلى صلح الإمام الحسن غير مطابق للواقع الراهن، وأن التجارب السابقة أثبتت عدم التزام واشنطن بتعهداتها. وطالبت السلطة القضائية بملاحقة ما سمّته شبكات النفوذ.
ويرى الإصلاحيون، وفق أحمد زيدآبادي، أن بيان خاتمي يعكس موقفا جماعيا يعبر عن قلق من تصاعد المواجهة وتراجع فرص التسوية. بينما يعتبر مصطفى فقيهي أن خاتمي يحاول إعادة الإصلاحيين إلى جذور الاعتدال، محذّرا من أن التخلي عن العقلانية يعيد دورة الإخفاقات.
أما المحافظ هادي أفقهي فيرى أن خطاب السلام يفتقر إلى ضمانات، وأن التفاوض يتحول لدى بعض الإصلاحيين إلى غاية بذاتها، محذّرا من اتفاق “بأي ثمن”.
ويكشف السجال أن اختبار التفاهم لا يقتصر على واشنطن، بل يمتد إلى الداخل الإيراني بين من يراه فرصة للخروج من الأزمة ومن يخشى أن يتحول إلى تنازل مجاني.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
استهداف مقر حزب كردي ايراني معارض بالسليمانية
الحرب على الفساد… الطريق الوحيد لإنقاذ العراق
القصف الأميركي يتواصل وطهران تزيد من مساحات الرد