المسلة

المسلة الحدث كما حدث

باب التسوية مع الفصائل.. إعلان التوقف ثم التسليم وصولاً إلى فك الارتباط

باب التسوية مع الفصائل.. إعلان التوقف ثم التسليم وصولاً إلى فك الارتباط

22 غشت، 2026

بغداد/المسلة: يبدو أن ملف السلاح في العراق يدخل مرحلة أكثر تعقيداً من مجرد تحديد موعد نهائي، بعدما أعادت بغداد تعريف 30 أيلول باعتباره محطة مرتبطة بانسحاب القوات الأميركية، لا ساعة صفر لنزع سلاح الفصائل، في تحول يفتح الباب أمام تسوية تدريجية بدلاً من اختبار صدامي مفتوح.

المسار الحكومي يتجه عملياً إلى ثلاث حلقات مترابطة: إعلان الفصيل وقف نشاطه العسكري، ثم نقل ما بحوزته من أسلحة إلى الدولة، وأخيراً فك الارتباط العملياتي، بحيث لا يبقى قادراً على تحريك مقاتلين أو اتخاذ قرار قتالي خارج سلسلة القيادة الرسمية.

وتكشف هذه الصيغة أن جوهر الأزمة لم يعد في السلاح وحده، بل في “القرار” الذي يمنح السلاح معناه السياسي والأمني.

وتبدو بعض خطوات التسليم المحدودة، ومنها ما أُعلن عن مسيّرات وأسلحة جرى تسليمها أخيراً، أقرب إلى جس نبض متبادل لا إلى عملية تفكيك شاملة، خصوصاً مع استمرار النقاش حول الجهة التي ستتولى حفظ الترسانة وطبيعة الضمانات السياسية للفصائل.

وفي المقابل، تضيف زيارة محمد باقر قاليباف إلى بغداد بعداً إقليمياً للمفاوضات، إذ ربط رئيس البرلمان الإيراني بين الأمن والتعاون الاقتصادي، بينما حمل منشور له على منصة “إكس” قبل الزيارة عبارة “إخوتنا قوتنا”، في رسالة تعكس عمق الرؤية الإيرانية للعلاقة مع العراق.

وتتقاطع أزمة السلاح مع أزمة النفط ومضيق هرمز، لتضع بغداد أمام معادلة مزدوجة: حماية الاستقرار الداخلي وتأمين موارد الدولة. لذلك تبدو التسوية المقبلة محاولة لبناء “احتكار تدريجي للقوة”، لا انتزاعاً خاطفاً للسلاح، مع بقاء السؤال الأصعب: هل تقبل الفصائل بفك الارتباط فعلاً، أم يجري فقط إعادة تعريف السلاح تحت مظلة الدولة؟

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author