بغداد/المسلة: فتحت رسالة الحرس الثوري الإيراني، التي وجّهت الشكر إلى “مواطنين أردنيين” بزعم تزويده بمعلومات عسكرية، فصلاً جديداً من التوتر بين عمّان وطهران، بعدما انتقل الخطاب الإيراني من مخاطبة الحكومات إلى مخاطبة الداخل الأردني بصورة مباشرة، في تطور اعتبرته عمّان محاولة للتأثير في الرأي العام وإثارة الشكوك حول تماسك الجبهة الداخلية.
الرد الأردني جاء سريعاً عبر استدعاء القائم بالأعمال الإيراني وتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، أكدت رفض الاعتداءات والتصريحات التحريضية، مع التشديد على أن أمن المملكة وسيادتها “خط أحمر”، وأن أي تهديد سيُواجه عبر المؤسسات العسكرية والأمنية والدبلوماسية.
والتوتر الحالي يستند إلى سجل طويل من الخلافات، إذ سبق للأردن أن أعلن مراراً إحباط عمليات تهريب أسلحة ومخدرات عبر الحدود الشمالية، واتهم شبكات مرتبطة بفضائل مدعومة من إيران بالوقوف خلفها، كما شهدت العلاقات أزمات متكررة بسبب ملفات أمنية امتدت من عام 2006 إلى قضية خلية الأسلحة التي أُعلن إحباطها عام 2024.
محللون أردنيون اعتبروا الرواية الإيرانية جزءاً من حرب إعلامية ونفسية تهدف إلى إقناع الرأي العام بوجود اختراق داخل المجتمع الأردني .
ويرى مراقبون أن طهران تحاول توظيف هذه الرسائل لتعزيز روايتها الإعلامية في ظل الضغوط العسكرية والاقتصادية التي تواجهها، من اجل تحريض الجماهير المعادية لاسرائيل وامريكا.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
طهران تستحضر الحرب العراقية الإيرانية وتعتبرها الدليل على إسقاط أي إنزال أمريكي
الزيدي: زيارة تركيا ستشهد توقيع عدد من مذكرات التفاهم
الحكيم يدعو لاستهداف ملفات الفساد الكبيرة لاستعادة ثقة المواطن بالعملية السياسية