المسلة

المسلة الحدث كما حدث

عودة مكتب القائد العام تعيد الانسجام إلى هندسة القرار الأمني في العراق

عودة مكتب القائد العام تعيد الانسجام إلى هندسة القرار الأمني في العراق

26 يوليوز، 2026

بغداد/المسلة: في مشهدٍ سياسي يزداد تشابكاً كلما حاول الاقتراب من لحظة الحسم، يواصل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إعادة تشكيل البنية الأمنية العليا، في خطوة تبدو أقرب إلى إعادة هندسة العقل الاستراتيجي للدولة.

التغييرات الأخيرة في القيادات العسكرية والأمنية لا تُقرأ بوصفها تدويراً إدارياً، بل محاولة لبرمجة القرار الأمني في مرحلة تتداخل فيها خرائط النفوذ مع خرائط السلاح، وتتعانق فيها الحسابات السياسية مع ظلال الفصائل المسلحة التي ما زالت تتنفس خارج أسوار الدولة.

إعادة العمل بـ”مكتب القائد العام للقوات المسلحة” بعد أكثر من 12 عاماً على إلغائه، وتكليف الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري بإدارته، هي إعادة إحياء لدماغٍ مركزي قادر على توجيه الأطراف المتباعدة داخل المنظومة الأمنية.

ومع تغيير قيادات جهاز مكافحة الإرهاب والشرطة الاتحادية والفرقة الخاصة، تتشكل طبقة قيادة جديدة، أكثر تماسكا، وأكثر استعداداً لمرحلة يُتوقع أن تكون الأكثر حساسية منذ سنوات.

على منصات التواصل، تتفاعل الردود بين من يرى الخطوات “استعادة لهيبة الدولة”، وآخرين يؤكدون على اهمية “المركزية” في بلد يعاني من فوضى النفوذ، فيما تغريدات على منصة إكس تتحدث عن “هندسة أمنية غير مسبوقة” .

الخبراء يشيرون إلى أن الزيدي يبني سلّماً طويلًا قبل الصعود إلى ملف حصر السلاح، وأن نجاحه مرهون بقدرته على خلق مؤسسة أمنية موحدة القرار، قادرة على تنفيذ قراراته دون ازدواجية أو تردد.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author