المسلة

المسلة الحدث كما حدث

مواد غذائية بدل الدولارات لتسديد ديون إيران… العراق يناور في أخطر ملف اقتصادي

مواد غذائية بدل الدولارات لتسديد ديون إيران… العراق يناور في أخطر ملف اقتصادي

28 يوليوز، 2026

بغداد/المسلة: يواجه العراق معضلة متصاعدة في ملف تسديد ديونه لإيران عن واردات الغاز والكهرباء، وسط ضغوط أميركية متواصلة تمنع تحويل الأموال نقدًا بسبب العقوبات المفروضة على طهران.

وقال عضو لجنة الكهرباء والطاقة النيابية، رياض عداي، إن “العراق والولايات المتحدة توصلا إلى اتفاق يقضي بتسديد المستحقات الإيرانية عبر تزويدها بمواد غذائية وأدوية”، في خطوة تهدف إلى تجنب الاصطدام بالعقوبات الأميركية التي جمدت نحو 11 مليار دولار من أموال إيران داخل النظام المصرفي العراقي.

وتزامن الإعلان مع زيارة رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي إلى طهران، حيث ناقش مع المسؤولين الإيرانيين آليات إعادة ضخ الغاز إلى المحطات الكهربائية العراقية، في ظل تحذيرات من خبراء اقتصاد بأن “المقايضة قد لا تشكل مخرجًا آمنًا من العقوبات الأميركية ما لم تحظَ بتفاهمات قانونية واضحة”.

على منصة “إكس”، كتب ناشطون عراقيون أن “الاتفاق قد يخفف أزمة الكهرباء لكنه يضع العراق في دائرة التجاذب الأميركي – الإيراني”، فيما علّق حساب إيراني بارز بأن “طهران لن تقبل إلا بتسوية كاملة للديون”. وفي فيسبوك، انتشرت منشورات تتساءل عن تأثير المقايضة على أسعار السلع داخل السوق العراقية، وسط مخاوف من ارتفاع الطلب على المواد الغذائية المخصصة للتصدير.

كما نقلت وسائل إعلام إقليمية أن مسؤولين إيرانيين “ضغطوا على بغداد لتسديد كامل الديون”، وأن المفاوضات كانت “أصعب مما ظهر في البيانات الرسمية”، خصوصًا مع رفض طهران مقترحًا عراقياً بتحويل جزء من الأموال عبر طرف ثالث.

ويرى مراقبون أن الاتفاق الجديد يعكس محاولة عراقية للوقوف في منطقة وسطى بين واشنطن وطهران، مع الحفاظ على تدفق الغاز الإيراني الذي يبقى عنصرًا حاسمًا في استقرار شبكة الكهرباء.

 

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author