المسلة

المسلة الحدث كما حدث

القبض على الحيتان بدأ من النفط ويجب أن لا يتوقف بسبب الضغوط

القبض على الحيتان بدأ من النفط ويجب أن لا يتوقف بسبب الضغوط

31 يوليوز، 2026

بغداد/المسلة: تشير قراءة المشهد السياسي والقانوني في العراق إلى تجدد الدعوات الى توسيع حملة ملاحقة الفساد أفقيا لتشمل قطاعات الكهرباء والاتصالات والمنافذ الحدودية والمصارف والاستثمار والأوقاف والدفاع والداخلية، وعدم بقائها حبيسة وزارة النفط.

الأوساط الرقابية ترجح أن حجم الأموال المكتشفة وتعقيد تفرعات العقود سيفجر مفاجآت جديدة  ، فيما يبقى الاختبار الحقيقي في قدرة الحكومة على احتواء الضغوط السياسية في أخطر ملف يحدد مستقبل البلاد السياسي والاقتصادي.

المعطيات الميدانية تفيد بأن هناك رغبة شعبية في ان الحملة يجب ان تتواصل بعد التحقيقات التي تلت توقيف وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية السابق عدنان الجميلي في الإسحاق بمحافظة صلاح الدين نهاية أيار وكشفت شبكة عقود وعمولات ورشى، قادت إلى أوامر قبض طالت نوابا رفعت عنهم الحصانة ومسؤولين في المنطقة الخضراء استنادا إلى اعترافاته.

واسترد القضاء 375 كيلوغراما من الذهب ضمن تحقيقات الفساد، ومصادرة أكثر من 85 مليون دولار عثر على جزء كبير منها مخبأ داخل منازل وحفر في الأرض، مع ضبط 27 مليار دينار، و10 ملايين دولار وعقارات وذهب وسلاح مرتبط بالقضية. وتضمنت الوقائع رواية عن إحراق زوجة المتهم وشقيقته لمليارات الدنانير وأكثر من 5 ملايين دولار داخل “تنور طين” قبل التفتيش.

على منصة اكس، انتشرت صور السبائك والعملات تحت وسم “حيتان الفساد” مع دعوات شعبية لتوسيع الحملة إلى المحافظات، فيما يرى تحليلنا أن ملف الطاقة بموازناته الضخمة يسهل تشعبات الفساد مقارنة بوزارات محدودة الموارد، لكن المنطق الاستراتيجي يفرض الانتقال لاحقا للكهرباء والاتصالات والوزارات الأمنية والحكومات المحلية.

النفط يمثل أكثر من 90 بالمئة من إيرادات الموازنة، ما يجعل أي اختراق فيه ذا أثر سياسي ومالي مباشر، بينما تتطلب ملفات المنافذ والاتصالات أدلة وشهودا. المؤشرات تتجه لإعادة فتح عقود كبيرة في الأسابيع المقبلة، وسط انقسام داخل الإطار التنسيقي وضغوط للإيقاف، مقابل دعم قضائي ودولي، خاصة أمريكي، لتمرير الإصلاح، مع استمرار حجز عقارات ومعامل وشاحنات بعشرات الملايين.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author