بغداد/المسلة: أقرت الحكومة العراقية، الجمعة، بمرور البلاد بأزمة مالية حقيقية دفعت نحو تغيير آلية صرف رواتب الموظفين وتأخيرها لحين اكتمال السيولة المالية لدى وزارة المالية، وسط استمرار تداعيات اضطراب الصادرات الإيرادية عبر مضيق هرمز.
وقال المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبودي، في تصريحات صحفية، إن العراق يواجه متطلبات شهريّة ضخمة، مؤكداً أن الصرف لن يستمر بالآلية السابقة ذاتها. وجاء هذا الاعتراف بعد وقت قصير من تصريح لافت لوزير الصحة، عبد الحسين الموسوي، اختصر فيه الأزمة بقوله “فلوس ماكو”، في إشارة إلى شح التمويل الحاد الذي يواجه القطاع الصحي.
وتأتي هذه التطورات لتضع حكومة الزيدي أمام اختبار حرج؛ إذ يرى خبراء اقتصاد أن الأزمة، رغم جذورها الممتدة من حقبة رئيس الوزراء السابق محمد السوداني الذي نجح في إدارتها احترازياً، تتطلب اليوم بدائل حاسمة ووقفاً فورياً للوعود المكلفة.
وانتقد مراقبون استمرار التعهدات الحكومية الإضافية، مثل طرح مشروع توزيع مليون قطعة أرض سكنية مخدومة وتعديل تقاعد القوات الأمنية، بالتوازي مع تضخم امتيازات الدرجات الخاصة والصرفيات غير المنضبطة في الوزارات وراتب معتقلي رفحاء.
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة غضب واسعة؛ إذ كتب أحد الناشطين على منصة “إكس”: “تأخير الرواتب يعني تجويع ملايين العائلات، بينما الامتيازات والموازنات التشغيلية للمسؤولين لم يمسسها أي ترشيد”.
وعلى فيسبوك، علق مواطن آخر: “الأزمة الحقيقية ليست في هرمز فقط، بل في الاستمرار بالوعود الخيالية وإغفال إدارة السيولة بشكل علمي”.
ويؤكد خبراء أن العبور المالي الآمن يستوجب ضبط الإنفاق الجانبي فوراً وترشيد الاستهلاك الحكومي، لتجنب تفاقم أزمة السيولة وتأمين المستحقات الأساسية للمواطنين.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
السيادة تحت النار والرواتب في خطر: ما حقيقة توجّه الحكومة نحو الاستقالة؟
لماذا يجب أن تكون محاكمات الفساد أمام الرأي العام؟
لماذا الموظفون بدون رواتب الى الان ..؟؟