بغداد/المسلة:
أكدت صحيفة اعتماد الإيرانية أن قرار التفاوض وإبرام مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة اتُّخذ على مستوى القيادة العليا للنظام، معتبرة أن محاولات بعض التيارات السياسية وأقسام من هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية نسب هذا القرار إلى مؤسسة أو تيار سياسي معين تؤدي إلى خلق “فوضى في السرد” وتشويه الفهم العام لطبيعة القرار.
وذكرت الصحيفة الإصلاحية، في تقرير تناول الجدل الإعلامي المثار حول مذكرة التفاهم الخاصة بإنهاء الحرب، أن المشهد السياسي والإعلامي في إيران يشهد أحيانًا تحول الرواية المصاحبة للحدث إلى عنصر لا يقل أهمية عن الحدث نفسه، معتبرة أن ملف التفاوض أو مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة بات يندرج ضمن هذا الإطار.
وأشارت إلى التصريحات الأخيرة لكل من نائب الشؤون السياسية في الحرس الثوري، يد الله جواني، والمتحدث باسم الحرس الثوري، محبي، اللذين أكدا أن قرار وقف إطلاق النار ومذكرة التفاهم قد اتُّخذ “على مستوى القيادة العليا للنظام”.
وأضافت الصحيفة أن “أي تحليل لمذكرة التفاهم يفصلها عن منظومة اتخاذ القرار العليا في النظام يبتعد عن فهم الواقع السياسي الإيراني”، موضحة أن القرارات المتعلقة بالحرب ووقف إطلاق النار وآلية التعامل مع الولايات المتحدة تُتخذ بطبيعتها ضمن إطار القرارات الاستراتيجية العليا، ولا يمكن اختزالها في إطار المنافسة السياسية بين مؤسسات الدولة.
واتهمت اعتماد بعض التيارات المتشددة وأقسامًا من هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية بتقديم رواية تختلف عن المواقف الرسمية، معتبرة أن هذا النهج يؤدي إلى “خلق ازدواجية مصطنعة بين مؤسسات الدولة الرسمية وتعميق حالة الغموض لدى الرأي العام”.
وأكدت الصحيفة أيضًا أن جانبًا من الاعتراضات الحادة على مذكرة التفاهم لا يرتبط بالضرورة بنص الاتفاق أو بالاعتبارات الاستراتيجية، وإنما يعود بدرجة أكبر إلى حاجة بعض الأطراف للحفاظ على مواقعها السياسية.
وأضاف التقرير أن وسائل الإعلام الرسمية مطالبة، في القضايا الحساسة مثل الحرب ووقف إطلاق النار والعلاقات الخارجية، بتعزيز الفهم الموحد للقرارات الاستراتيجية للدولة، بدلًا من توفير بيئة تعيد إنتاج روايات متعارضة.
وفي ختام تقريرها، شددت الصحيفة الإيرانية على أن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة، وفقًا لتصريحات المسؤولين الميدانيين ومواقفهم، ينبغي فهمها باعتبارها قرارًا صادرًا عن النظام ككل، وليس في إطار التنافس بين مؤسسة وأخرى.
واعتبرت الصحيفة أن إصرار بعض التيارات السياسية وأقسام من هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية على تقديم رواية مغايرة لهذه الحقيقة سيبقي البلاد أمام “نوع من الفوضى في السرد”، وهي فوضى تضر، قبل كل شيء، بفهم الرأي العام للسياسات الاستراتيجية للدولة.
وفي ختام التقرير، أكدت الصحيفة أن “هناك فارقًا بين المعارضة والنقد والتحريف”، مشيرة إلى أنه يمكن مناقشة آثار وتداعيات مذكرة التفاهم وانتقادها، “لكن لا يمكن الاستمرار في تصويرها على أنها مشروع خاص بجناح سياسي معين، في وقت تؤكد فيه المؤسسات الرسمية أنها تمثل قرارًا صادرًا عن النظام”.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
مدير مكتب القائد العام: جميع الأجهزة الأمنية تعمل لتوفير بيئة آمنة للزائرين
أمانة بغداد تستنفر الملاكات لخدمة زائري أربعينية الإمام الحسين
من هرمز إلى جيهان.. رهان حكومة الزيدي لتأمين مستقبل النفط العراقي