بغداد/المسلة:
اتفاق بغداد- الناتو على فتح مكتب رسمي للحلف في العاصمة العراقية يعيد فتح ملف التواجد الغربي في البلاد، وسط تساؤلات عمّا إذا كان هذا التحرك تمهيدا لتسليم الناتو الدور الذي كانت تلعبه واشنطن منفردة منذ 2003.
الاتفاق وقعه مستشار الأمن القومي العراقي قاسم العبودي مع قائد بعثة الناتو الفريق رامون أرمادا، ويشمل التنسيق الإداري وتبادل المعلومات والتدريب، مع تأكيد الطرفين أن المكتب لن يحمل طابعا قتاليا ولن يرافقه نشر قوات مقاتلة.
الخطوة تأتي بعد انسحاب بعثة الناتو من قاعدة “فيكتوريا” قرب مطار بغداد في آذار 2026 ونقل أنشطتها إلى نابولي، قبل أن تمهد التطمينات العراقية لعودتها مجددا إلى العاصمة.
محللون يرون أن واشنطن، المثقلة بضغوط سياسية داخلية واحتجاجات فصائل عراقية، تسعى لإعادة تغليف تواجدها الأمني تحت مظلة “الناتو” الأقل كلفة سياسيا، بدل استمرار الحضور الأمريكي المباشر الذي بات مرفوضا شعبيا وسياسيا.
الملف الأكثر حساسية يرتبط بمستقبل الحشد الشعبي، إذ يتزامن توسع دور الناتو مع ضغوط أمريكية متصاعدة لتحجيم قدرات الفصائل المسلحة، ما دفع أطرافا للربط بين المسارين واتهام الغرب بمحاولة إضعاف اللاعبين المسلحين خارج هيكل الدولة.
كتائب حزب الله في العراق جددت عبر أمينها العام أبو حسين الحميداوي تمسكها بسلاح المقاومة، في مؤشر على اتساع الفجوة بين الفصائل والسياسات المدعومة أمريكيا التي تتبناها بغداد.
المشهد السياسي العراقي منقسم: تيارات قريبة من واشنطن ترحب بالمكتب كرافعة تدريبية وتقنية للجيش، بينما ترى فصائل المقاومة فيه استمرارا مقنّعا للنفوذ الأمريكي عبر بوابة أممية أقل إثارة للجدل.
مصير المكتب الفعلي سيتحدد بحدود صلاحياته: فإن بقي ضمن الإطار التدريبي البحت فقد يمثل إضافة أمنية، أما إن تحول إلى واجهة بديلة للوجود الأمريكي فسيصطدم بمقاومة سياسية وأمنية واسعة داخل العراق.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
قتلى بانفجار عبوة ناسفة داخل حافلة نقل ركاب قرب دمشق
محكمة التمييز الاتحادية تصادق على الحكم بحق خالد كيبان
صرخة من القاع.. العراقيون يقتصرون على الأساسيات وسط شلل اقتصادي غير مسبوق