بغداد/المسلة: يخوض “الإطار التنسيقي” الذي يضم أبرز القوى الشيعية الحاكمة في العراق منذ تأسيسه عام 2021 لمواجهة مشروع الأغلبية الذي قاده التيار الصدري اختباراً داخلياً غير مسبوق، بعدما حوّل انسحاب نواب الصدر من البرلمان عام 2022 هذا التحالف من موقع المعارضة إلى مقعد السلطة، فكشف التنافس على الحقائب الوزارية والمواقع النافذة هشاشة التفاهمات بين قادته أكثر مما تكشفه أي خلافات برنامجية.
وتحوّل ملف حصر السلاح بيد الدولة إلى النقطة الأكثر توتراً داخل البيت الشيعي، إذ فوّض الإطار في اجتماعه الأخير رئيس الوزراء علي الزيدي باتخاذ الإجراءات الكفيلة بإنجاز الملف قبل موعد أقصاه الثلاثون من أيلول سبتمبر الجاري، فيما أعلنت خمسة فصائل من أصل سبعة استعدادها للتجاوب، بينما تصر كتائب حزب الله وحركة النجباء على التمسك بسلاحهما بوصفه “أمانة” لا تُسلَّم قبل خروج القوات الأجنبية.
وتسود التحذيرات من تعثر ملف مكافحة الفساد وتفاقم أزمة السيولة المالية التي أثّرت على انتظام الرواتب، في وقت وصفت فيه السفارة الأميركية خطوة حصر السلاح بأنها “نقلة نوعية”، لتضيف الضغوط الخارجية بعداً جديداً إلى أزمة تفتقر فيها القوى الشيعية إلى شخصية جامعة قادرة على توحيد مكوناتها المتنافسة على النفوذ والسلطة معاً.
ناشطون عراقيون على منصة إكس تداولوا وسم يتعلق بمصير الزيدي، منقسمين بين من يعتبره “الخيار الوسطي الوحيد القادر على إدارة توازنات الإطار” ومن يرى في الاطار عائقا ام حسم الملفات الخطيرة.
وعلى فيسبوك، تباينت تعليقات متابعي الصفحات السياسية العراقية بين ترحيب بحسم ملف السلاح باعتباره خطوة نحو “دولة بسلاح واحد”، وتحذير من أن المهلة المحددة نهاية أيلول قد تفجر مواجهة داخلية إذا تعنتت الفصائل الرافضة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
الداخلية: محتالون يستدرجون الضحايا بصفقات وهمية باسعار مغرية
مشغل مولدة يختفي بعد جباية 11 مليون دينار من مشتركي مولدة أهلية في كربلاء
وزير النفط: وقعنا عقوداً لاستثمار الغاز مع شركات عالمية