بغداد/المسلة: تكشف التطورات المتسارعة في بغداد عن معركة نفوذ متجددة بين مؤسسات الدولة العراقية والقوى الفصائلية، بعدما نجح زعيم منظمة “بدر” هادي العامري في إقناع فصائل “المقاومة الإسلامية” بتأجيل ردها العسكري على الضربات الأمريكية السعودية التي استهدفت مواقع للحشد الشعبي وأوقعت عشرات القتلى.
ووجه العامري نداءه داعياً إلى “العض على الجراح” وترجيح المسار الدبلوماسي، في وقت رفعت فيه قيادة العمليات مستوى الجاهزية القتالية بأمر من رئيس الوزراء علي الزيدي.
وبينما أعلن الأمين العام لكتائب سيد الشهداء أبو الاء الولائي التزامه بالتريث مع إبقاء خيار الرد قائماً، ذهب الأمين العام لحركة النجباء أكرم الكعبي إلى موقف أكثر تشدداً، معتبراً الدبلوماسية مع الرياض “غير مجدية” ومتمسكاً بأن الرد لا يكون إلا بالمثل.
في المقابل، شدد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية ياسر أسكندر وتوت على أن حصر السلاح بيد الدولة “قرار حكومي لا يرتبط بأسماء أو شخصيات سياسية”، معتبراً استجابة الفصائل نتيجة ضغط مؤسساتي لا استجابة شخصية للعامري.
أما المحلل السياسي رمضان البدران فيرى أن المشهد يعكس صراعاً ممتداً بين نموذج الدولة الدستورية ونموذج القوى العقائدية المتنفذة داخل الفصائل.
وتفاعل مستخدمو منصة “إكس” وفيسبوك بشكل واسع مع الجدل، بين مؤيد لخيار التهدئة باعتباره حماية لسيادة العراق، ومهاجم للعامري بوصفه أداة لتمرير إرادة خارجية على حساب القرار الوطني، فيما تصاعدت وسوم داعمة لكل من الموقفين المتقابلين خلال الساعات الأخيرة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
العراق خارج قائمة أكبر موردي النفط الخام إلى أميركا
بعد وفاة والده.. ميسي يقرر تعليق مسيرته الكروية
سوريا.. جنايات دمشق تصدر حكما غيابياً بالإعدام على الرئيس السابق بشار الأسد