المسلة

المسلة الحدث كما حدث

100 تريليون دينار دين داخلي وأكثر من 36 تريليونا للمصارف.. خزينة العراق تضغط على سيولة البنوك

100 تريليون دينار دين داخلي وأكثر من 36 تريليونا للمصارف.. خزينة العراق تضغط على سيولة البنوك

12 غشت، 2026

بغداد/المسلة: تتزايد الضغوط على المالية العامة العراقية مع تجاوز الدين الداخلي 100 تريليون دينار، في وقت حصلت الحكومة على أكثر من 36 تريليون دينار من مصارف حكومية، من دون إعلان واضح عن حجم ما جرى تسديده أو ما لا يزال مستحقا، وسط مخاوف من بلوغ الاقتراض حدودا تهدد سيولة الجهاز المصرفي.

ويأتي ذلك بينما تواصل الدولة إنفاق نحو 8 تريليونات دينار شهريا على الرواتب والتقاعد والرعاية الاجتماعية والالتزامات التشغيلية، في ظل عدم إقرار موازنة 2026. ويرى المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر محمد صالح أن اتساع الفجوة بين الإيرادات والإنفاق دفع الحكومة إلى الاقتراض لتأمين النفقات الأساسية، لكنه حذر من أن استمرار التمويل الداخلي يجب ألا يأتي على حساب قدرة المصارف على تمويل القطاع الخاص والاستثمار والنشاط الاقتصادي.

وتكشف تفاصيل الاقتراض عن انكشاف كبير للمصارف الحكومية على الدين السيادي؛ إذ يقدّر الاقتراض بنحو 20 تريليون دينار من مصرف الرافدين، و7 إلى 8 تريليونات من مصرف الرشيد، فضلا عن نحو 7 مليارات دولار من المصرف العراقي للتجارة، إلى جانب مبالغ لدى المصرفين الصناعي والزراعي، بما يتجاوز إجمالا 36 تريليون دينار من الديون المعروفة.

ومع دراسة مجلس النواب تشريع قانون يتيح الاقتراض الخارجي لتغطية جزء من نفقات العام المقبل، تبرز مخاوف من انتقال الأزمة بدلا من حلها، من ضغط على السيولة المحلية إلى التزامات بالعملات الأجنبية وفوائد مستقبلية. ويحذر خبراء من أن استخدام القروض الخارجية لتمويل الرواتب والنفقات التشغيلية، بدلا من المشاريع المنتجة، قد يحول أزمة التمويل الحالية إلى عبء طويل الأمد على الإيرادات العامة.

ويؤكد الخبير الاقتصادي ضياء المحسن أن تجاوز الاقتراض الحكومي قدرة المصارف على التحمل قلص المساحة المتاحة للائتمان، داعيا إلى وضع سقف واضح للدين الداخلي، وجدولة مستحقات المصارف وإعادتها تدريجيا، وربط أي اقتراض جديد بالحاجة الفعلية، مع تشديد الرقابة على استخدام القروض. وبهذا تبدو الأزمة أبعد من مجرد فجوة تمويل، إذ باتت قدرة الدولة على الاقتراض مرتبطة مباشرة بسلامة القطاع المصرفي وقدرته على تمويل الاقتصاد.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author