بغداد/المسلة: في رصد الميديا و منصات التواصل، تبزر الأنباء عن تزايد حدة القلق الشارعي والإعلامي في الأوساط العراقية عقب تسريبات وتقارير اقتصادية تتحدث عن هبوط حاد في صادرات البلاد النفطية بنسبة تجاوزت خمسة وسبعين بالمئة جراء تداعيات إغلاق مضيق هرمز.
وتزامن هذا التراجع مع مخاوف متصاعدة بين الموظفين بشأن تأخر صرف مرتبات الشهر الحالي، وسط تحذيرات من اتساع الفجوة المالية وتأثيرها المباشر على القدرة الشرائية وسعر صرف الدينار المحلي.
وفي محاولة لاحتواء الضغوط الاقتصادية، أعلنت بغداد التوصل إلى اتفاق انتقالي مع أنقرة لاستئناف تصدير النفط عبر خط كركوك – جيهان بحد أدنى يبلغ سبعمئة وخمسين ألف برميل يومياً ولمدة عام كامل. ويستهدف هذا الاتفاق إيجاد مسارات بديلة لضخ الخام نحو الأسواق العالمية، إلا أن خبراء الاقتصاد يؤكدون أن هذه الخطوة لا تضمن تدفقاً نقدياً فورياً يعوض بالكامل الخسائر الناجمة عن تعطل الموانئ الجنوبية.
وعلى الصعيد السياسي، احتضن مكتب رئيس الائتلاف محمد شياع السوداني اجتماعاً موسعاً للإطار التنسيقي بحضور رئيس الوزراء علي الزيدي لمناقشة ملف استكمال الكابينة الوزارية والحقائب الشاغرة.
وفي تحرك لافت، ترأس السوداني اجتماعاً لكتلة الإعمار والتنمية النيابية شدد خلاله على أن حصر السلاح بيد الدولة يمثل استحقاقاً دستورياً وسيادياً لا مناص منه. وأوضح أن تنفيذ هذه الخطوة يتطلب اعتماد الحوار والتواصل المؤسسي بدلاً من المواجهة المباشرة، بالتوازي مع استكمال خطوات إنهاء مهام التحالف الدولي ومنع أي خروقات للأجواء والمجال الجوي العراقي.
وشهد اجتماع الغرفة المغلقة لكتلة الإعمار والتنمية النيابية برئاسة محمد السوداني إرسال رسائل قاسية ومباشرة للقوى السياسية والفصائل المسلحة. وأكد السوداني خلال اللقاء أن ملف حصر السلاح بيد الدولة يمثل استحقاقاً دستورياً وسيادياً غير قابل للتفاوض أو المماطلة. وأوضح أن التفاهمات والحوار لن تكون بديلاً عن فرض هيبة المؤسسات الرسمية واستكمال خطوات إنهاء الوجود الأجنبي وتأمين الأجواء. ومثلت هذه التوجيهات حزماً غير مسبوق في رسم حدود العلاقة بين السلاح والسلطة في المرحلة الراهنة.
وفي سياق ضبط الأمن الداخلي، أعلنت السلطات الأمنية عن إنشاء قاعدة بيانات وطنية لتسجيل ستة ملايين قطعة سلاح حائزة لدى المواطنين، بالتزامن مع إغلاق واحد وسبعين مكباً ومكتباً وهمياً كانت تدعي التبعية لهيئة الحشد الشعبي. وتأتي هذه الإجراءات للحد من انتشار السلاح خارج الأطر القانونية وتأكيد حصرية المظلة الأمنية للجهات الحكومية الرسمية.
وعلى المستوى الخارجي، جددت الحكومة العراقية موقفها الثابت بعدم الانخراط في أي سياسات المحاور أو المحاور الإقليمية والمتصارعة في المنطقة. وأكد المتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي أن العراق يركز على حماية قراره الوطني وتنويع الشراكات الاقتصادية والسياسية مع كافة الجوار دون السماح باستخدام أراضيه كمُنطلق لاستهداف أي دولة مجاورة.
ميدانياً، تواجه المحافظات العراقية موجة حر شديدة لامست فيها درجات الحرارة حاجز الخمسين درجة مئوية في ست محافظات جنوبية ووسطى، ما ألقى بظلاله على استقرار المنظومة الكهربائية وزيادة سخط الشارع الخدمي. ورفعت الأجهزة التنفيذية حالة الاستنفار لضمان استمرار ساعات التجهيز وتقليل الأضرار الناجمة عن الأحمال الزائدة على شبكات التوزيع.
وفي الملف الخدمي والأمني، أعلنت الأجهزة المختصة نجاح خطة إدارة الزيارة الأربعينية والتفويج العكسي للزائرين رغم الكثافة البشرية والظروف الجوية القاسية. واعتبرت المصادر الرسمية أن هذه التجربة أثبتت كفاءة التنسيق بين المؤسسات الخدمية والأمنية، مع استمرار العمل على تجاوز التبعات التشغيلية وإعادة الحركة الطبيعية للمدن الرئيسية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
تركيا: صادراتنا إلى العراق بلغت نحو 12.4 مليار دولار خلال 2025
رئيس الوزراء للقيادة المركزية الاميركية: لا سلاح خارج إطار الدولة
بغداد تحسم الموقف رسمياً: آخر جندي للتحالف الدولي يغادر بغضون أسابيع