بغداد/المسلة:
في بغداد التي تتقاطع فيها الأزمنة كأنها مدينة تعيش على حافة يقظة كونية، تتجه الحكومة إلى فتح ملف المصارف الحكومية بجرأة غير معهودة، في محاولة لالتقاط نبض قطاع مالي بدا كأنه يسير بثقلٍ يشبه خطوات عملاقٍ متعب.
التقييم الشامل لإدارات المصارف، وفق ما ترصده منصتنا من نقاشات على منصات التواصل، لم يعد مجرد مراجعة إدارية، بل تحول إلى اختبار سياسي واقتصادي يكشف قدرة الدولة على إعادة هندسة أدواتها المالية في لحظة تتطلب حساسية عالية وقرارات حاسمة.
تغريدات على منصة إكس تتحدث عن أن “الهيكلة المرتقبة ليست مجرد تغيير أسماء، بل إعادة تعريف وظيفة المصرف في دولة تبحث عن اقتصاد يتنفس خارج الورق”.
بينما يكتب ناشط اقتصادي على فيسبوك أن “المصارف الحكومية ما تزال تعيش في زمن الطوابير، رغم أن العالم انتقل إلى زمن الخوارزميات”.
هذه الانطباعات الشعبية، وإن بدت مقتضبة، تعكس شعوراً عاماً بأن القطاع المصرفي لم يعد قادراً على مواكبة التحولات، وأن إداراته تحتاج إلى رؤية تتجاوز حدود الروتين.
في أروقة القرار، تتصاعد قناعة بأن بعض الإدارات لم تقدم إضافة ملموسة، وأن الاعتماد المفرط على الإجراءات الورقية جعل المصارف أشبه بمستودعات زمنية لا تتفاعل مع حاجات المواطنين.
المرحلة المقبلة، كما تشير تحليلات منصتنا، تتطلب إدارات مصرفية تمتلك جرأة التجريب، وتستطيع تحويل المصرف من مؤسسة جامدة إلى كيان اقتصادي حي، يوسع نطاق القروض والسلف، ويعيد الثقة بين المواطن والمال العام.
الهيكلة المرتقبة تبدو كأنها محاولة لإيقاظ العملاق المصرفي من سباته الطويل، وإعادة تشكيله بما يتناسب مع اقتصاد يمر بمنعطف حساس. وإذا ما نجحت هذه المراجعة، فإن المصارف الحكومية قد تتحول من عبء إداري إلى رافعة اقتصادية، ومن مؤسسات ورقية إلى منصات مالية قادرة على مواجهة التحديات.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
مشعان الجبوري يتحدث عن رخصة الفساد في العراق
لتهريب المخدرات.. الإطاحة بشبكة دولية في العراق وضبط 90 كغم من الحشيشة
قتلى وجرحى بتصعيد إسرائيلي في لبنان واشتباكات مع حزب الله