بغداد/المسلة: تثير “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” بين السعودية وتركيا وباكستان موجة جديدة من الأسئلة حول ما إذا كانت المنطقة تتجه فعلاً نحو تشكيل تحالف يشبه “ناتو إسلامي”، وما إذا كان العراق وإيران سيجدان نفسيهما أمام خيار الانضمام أو البقاء خارج معادلة أمنية تتبدل بسرعة. الاتفاقية التي وقعها قادة الدول الثلاث تهدف إلى بناء قدرة ردع مشتركة، وتؤكد أن أي هجوم على إحدى الدول يعد هجوماً على الجميع، في إشارة مباشرة إلى نموذج الناتو الغربي، لكنها تأتي في لحظة إقليمية مشحونة بالحرب الأميركية الإيرانية وتبادل الضربات بين الرياض وطهران.
على منصة إكس، كتب وزير الخارجية السعودي أن الاتفاقية “محطة مهمة” نحو بيئة أكثر أمناً، بينما وصف نظيره الباكستاني الاتفاق بأنها “نتيجة سنوات من التنسيق”، مؤكداً أنها دفاعية وغير موجهة ضد أحد.
لكن محللين أتراك يرون أن الرسالة الضمنية هي بناء مظلة ردع في مواجهة إيران، وتقاسم أعباء الأمن بعيداً عن واشنطن.
في المقابل، تبدو القاهرة أكثر حذراً، إذ تخشى أن يؤدي التحالف إلى اصطفاف طائفي أو الإضرار بعلاقاتها مع إيران والعراق والصين والهند، فيما يواصل العراق مراقبة المشهد بصمت وسط انقسام داخلي بين من يرى التحالف فرصة لتعزيز أمنه، ومن يخشى أن يجرّه إلى محور صدامي مع طهران.
على فيسبوك، انتشرت تعليقات تتساءل إن كان العراق سيبقى خارج “ناتو إسلامي” يتشكل من دون إيران، بينما كتب ناشطون على إكس أن غياب طهران عن الاتفاقية يجعلها أقرب إلى تحالف موجه ضدها، رغم نفي الأطراف الثلاثة لذلك.
وبينما تتصاعد التكهنات، يبقى السؤال الأبرز ما إذا كانت المنطقة أمام تحالف جديد يعيد رسم خرائط القوة، أم مجرد خطوة تكتيكية في لحظة اضطراب غير مسبوقة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
تريليونات “الحسابات الختامية”.. كيف مرّرها البرلمان في جلسة واحدة؟
تحرك عاجل لإعادة الروح للقطاع النفطي الخاص وحسم ملف القرارات المعطلة
الزيدي: 2027 سيكون عام مُضاعفة إنتاج وتوزيع الطاقة الكهربائية