بغداد/المسلة: في اليوم المئة لحكومة علي الزيدي، تبدو البلاد وكأنها تقف على حافة مرآة واسعة تعكس وجهاً مزدوجاً: إنجازات تتلمّس طريقها وسط ضباب الأزمات، وتحديات تتربص عند كل منعطف. في هذا الزمن السياسي المعلّق بين الأمل والاختبار، تتبدى الحكومة كجسدٍ يسعى إلى إعادة هندسة الدولة، بينما تتسابق الوقائع لتختبر صلابته.
على منصة “إكس”، كتب ناشط بارز: “الزيدي يشتغل بصمت… لكن الصمت أحياناً أبلغ من الخطابات”. فيما علّق آخر: “مئة يوم ليست معياراً، لكننا نرى حركة غير مألوفة في ملفات كانت محرّمة”. وعلى فيسبوك، انتشرت تدوينات مقتضبة تصف المرحلة بأنها “ممر ضيق نحو دولة ممكنة”، بينما رصدت منصتنا موجة تفاعل لافتة حول إجراءات مكافحة الفساد، إذ اعتبرها البعض “أول محاولة جادة لكسر الطوق الحديدي الذي أحاط بالمؤسسات لعقود”.
في قراءتنا، تبدو الحكومة وكأنها تخوض ثلاث معارك متوازية: استعادة هيبة الدولة عبر حصر السلاح، وتثبيت مسار مكافحة الفساد، وفتح بوابات الاقتصاد والطاقة نحو شراكات جديدة. غير أن هذه المعارك، رغم زخرفها السياسي، تصطدم بواقع مالي هشّ وضغوط إقليمية تجعل كل خطوة محسوبة كحركة شطرنج في رقعة مضطربة.
وتشير التحليلات إلى أن الانفتاح الخارجي الذي بدأته بغداد ليس مجرد بروتوكول دبلوماسي، بل محاولة لخلق توازنات جديدة تعيد للعراق موقعه في خرائط الطاقة والسياسة. ومع ذلك، تبقى النتيجة رهينة قدرة الحكومة على تحويل التفاهمات إلى مشاريع، والوعود إلى وقائع.
ومع اكتمال المئة يوم، تبدو حكومة الزيدي كمن يمشي على حبل مشدود فوق وادٍ سياسي عميق، لكنها تمشي… ولا تتوقف.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
ترامب: إيران لن تحصل على النووي بأي شكل من الأشكال
هيام الياسري تكشف إيقاف صفقة فاسدة لوزارة الصحة: الوزير السابق يبيع الأرض لابنه
هجوم بطائرة مسيرة على مكتب رئيس حكومة كردستان العراق