المسلة

المسلة الحدث كما حدث

الحكومة العراقية تمد يد الحوار للفصائل.. وموعد 30 أيلول يحسم مصير السلاح

الحكومة العراقية تمد يد الحوار للفصائل.. وموعد 30 أيلول يحسم مصير السلاح

21 غشت، 2026

بغداد/المسلة: في مشهد يعكس تعقيدات المشهد السياسي والأمني في العراق، يبرز ملف حصر السلاح بيد الدولة كأحد أكثر الملفات إلحاحاً وإثارة للجدل مع اقتراب موعد 30 أيلول/سبتمبر، الذي حددته القوى السياسية الرئيسية سقفاً زمنياً لهذه العملية. ففي الوقت الذي تؤكد فيه الحكومة العراقية، بلسان متحدثها حيدر العبودي، أن الموعد يمثل “فرصة لرفع جهود الحكومة من أجل تثبيت معادلة الأمن والاستقرار” ، تشير تحركات الفصائل المسلحة المناوئة على الأرض إلى احتمالية تحول هذا الموعد إلى نقطة احتكاك خطيرة. وبينما يستمر الحوار، الذي يصفه العبودي بأنه يسير “بشكل متقدم”، تلوح في الأفق مقترحات إيرانية، كتلك التي حملها رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف خلال زيارته الأخيرة إلى بغداد، تهدف إلى “تجميد” السلاح الثقيل أو نقله مؤقتاً لتجنب مواجهة مفتوحة .

و تتباين مواقف الفصائل المسلحة بشكل حاد تجاه خطة الحكومة. ففي حين أبدت بعض القوى، مثل “عصائب أهل الحق” و”كتائب الإمام علي”، استعدادها للتعامل مع الحكومة، وشهدت الأيام الماضية تسليم أول دفعة متواضعة من المسيرات والصواريخ الإيرانية الصنع من قبل إحدى الفصائل ، تصر فصائل أخرى، وفي مقدمتها “كتائب حزب الله” و”حركة النجباء” و”كتائب سيد الشهداء”، على رفض تسليم ما تصفه بـ”سلاح المقاومة”.

وقد ربطت هذه الفصائل أي نقاش حول مستقبل ترسانتها العسكرية بتحقيق شروط مسبقة، تتلخص في الانسحاب الكامل للقوات الأجنبية من العراق وضمان عدم عودتها، بالإضافة إلى شروط أخرى مثيرة للجدل، كحل قوات البيشمركة في إقليم كردستان، وهو ما يعقد المشهد ويجعله رهناً بملفات إقليمية وداخلية شائكة .

وتشير تسريبات إلى أن بعض زعامات الإطار التنسيقي،  تسعى لتقديم مقترح بديل يقوم على الانتقال من مفهوم “نزع السلاح” إلى صيغة “إدارة السلاح”، مع إخضاع استخدامه لأوامر القائد العام للقوات المسلحة، في محاولة لامتصاص الغضب وتأجيل المواجهة .

وفي خضم هذا الجمود، تتصاعد التحذيرات من تبعات فشل العملية. فقد حذرت جهات سياسية بارزة، ككتلة النصر، من أن أي فشل في التوصل إلى اتفاق بحلول الموعد النهائي قد يجر البلاد نحو مواجهة مسلحة تنزلق بسرعة نحو حرب أهلية، خاصة مع وجود تحذيرات بريطانية رسمية من أن السلاح المنفلت بيد هذه الفصائل بات يهدد أمن أوروبا .

كما كشفت مصادر أمنية عن امتلاك الفصائل الرافضة ترسانة هائلة موزعة على 12 قاعدة وموقعاً، تضم صواريخ باليستية وآلافاً من المسيرات الإيرانية الصنع، وهو ما يجعل أي خيار عسكري لتجريدها من السلاح محفوفاً بمخاطر كبيرة على الاستقرار الداخلي .

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author