المسلة

المسلة الحدث كما حدث

اقتصاد المولدات يهدد بغداد… قطاع ظلّ يتحول إلى قوة تتحكم بساعات الضوء

اقتصاد المولدات يهدد بغداد… قطاع ظلّ يتحول إلى قوة تتحكم بساعات الضوء

29 أغسطس، 2026

بغداد/المسلة: يقترب ملف المولدات الأهلية في العاصمة العراقية من لحظة اختبار حاسمة، مع تلويح بعض أصحابها بالإطفاء الشامل مطلع أيلول، في مؤشر يعكس حجم الدور الاقتصادي الذي باتت تلعبه هذه المنظومة الموازية لشبكة الكهرباء الوطنية. ومع وجود ما يقارب 16 ألف مولدة في بغداد وحدها، تحولت هذه الشبكة غير الرسمية إلى قطاع خدماتي ضخم يحدد إيقاع الحياة اليومية للمواطنين، ويؤثر مباشرة في حركة الأسواق وكلفة المعيشة.

ورغم تأكيد وزارة النفط مضاعفة تجهيز مادة الكاز وتوفيرها مجاناً، يشكو أصحاب المولدات من ضرائب جديدة وحصص وقودية لا تكفي نصف الشهر، ما يدفع كثيرين إلى شراء الوقود من السوق السوداء بأسعار أعلى، الأمر الذي يرفع كلفة التشغيل ويحوّل المولدات إلى نشاط اقتصادي معقّد يتداخل فيه الوقود والضرائب والتسعيرة وساعات التجهيز.

ويقول أصحاب المولدات إن “التسعيرة المحددة لا تغطي الكلف التشغيلية”، فيما يصف مسؤولون محليون المولدات بأنها “طرف أساسي في منظومة خدمية لا يمكن الاستغناء عنها”.

وتشير بيانات مجلس محافظة بغداد إلى أن “تنظيم قاعدة بيانات المولدات وربطها بالاستهلاك الفعلي بات ضرورة اقتصادية”، في ظل وجود مولدات مسجلة تحصل على حصص وقودية، وأخرى غير مسجلة تعتمد بالكامل على السوق السوداء.

ويؤكد مسؤولون أن أي إطفاء شامل “سيترك أثراً مباشراً على المواطنين والأنشطة التجارية”، وأن استمرار الخدمة “أولوية تتقدم على الخلافات المالية والإدارية”.

ومع اقتراب الأول من أيلول، تتصاعد المخاوف من انتقال الخلاف إلى ساعات التجهيز، ليصبح قطاع المولدات — الذي نشأ كحل مؤقت — لاعباً اقتصادياً مؤثراً يملك القدرة على تعطيل أو إنعاش الحياة اليومية في بغداد.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author