بغداد/المسلة:
تحولت حملة روتينية لإزالة التجاوزات العمرانية في منطقة الدورة جنوبي العاصمة العراقية بغداد إلى ساحة مواجهة دموية أسفرت عن مقتل مدير شرطة أمانة بغداد في جانب الكرخ العميد هشام محمد طلاع ومنتسب أمني، وإصابة أربعة آخرين بينهم موظفون حكوميون، في حادثة فجرت موجة غضب عارمة وأعادت ملف السلاح المنفلت ومافيات الأراضي إلى واجهة السجال السياسي والأمني في البلاد.
وطالبت كتلة الإعمار والتنمية النيابية في بيان لها بالتحرك الاستخباري والأمني الفوري لملاحقة الجناة وتقديمهم للقضاء، مشيرة إلى أنه لا يوجد أي ادعاء يمكن أن يبرر الاعتداء على مؤسسات إنفاذ القانون، وأن هذه الحادثة الأليمة تفرض على الحكومة المضي قدماً وبخطوات أكثر حزماً لإنهاء ظاهرة السلاح المنفلت بصورة جذرية وحصره بيد الدولة حماية لأرواح المواطنين وضماناً لاستقرار البلاد.
وتداعت القوى السياسية والرئاسات الثلاث في العراق لإدانة الاعتداء المسلح الذي طال كوادر أمانة بغداد والقوات الأمنية المرافقة لها، حيث شددت رئاسة الجمهورية على أن الدولة ومؤسساتها ليست طرفاً يمكن التجاوز عليه، مؤكدة أن الاعتداء على القوات الأمنية والكوادر الخدمية يمثل خطاً أحمر يهدد السلم الأهلي، فيما وجه القائد العام للقوات المسلحة ووزارة الداخلية بفرض طوق أمني مكثف وتنفيذ عمليات تفتيش عاجلة أسفرت عن اعتقال عدد من المشتبه بهم، وسط تعهدات رسمية بالضرب بيد من حديد على يد كل من يحاول المساس بهيبة القانون.
وفي غضون ذلك، أثارت الفاجعة تحركات عاجلة تحت قبة مجلس النواب الذي شهدت جلسته تصويتاً على قرار يوجه الحكومة بتشكيل لجنة تحقيقية عليا للإسراع في تقديم الجناة إلى العدالة ومحاسبة المتورطين بلا تراخٍ، إلى جانب وضع معالجات جذرية لملف العشوائيات والتجاوزات، في وقت وجه فيه ائتلاف دولة القانون اتهامات مباشرة إلى من وصفهم بـ “عصابات الأراضي”، داعياً رئيس مجلس الوزراء وهيئة النزاهة إلى فتح ملف تجاوزات الأراضي الزراعية وتغيير جنسها محلياً ومحاسبة الأطراف التي تقف خلفها.
وامتدت سخط القوى السياسية ليشمل تحالف “خدمات” والكتل النيابية المساندة للحكومة، التي أجمعت على أن الجريمة تمثل استهانة صريحة بسلطة الدولة، مؤكدة دعمها المطلق لكافة الإجراءات الخدمية والأمنية لإزالة التجاوزات دون الخضوع لأي ضغوط سياسية أو اجتماعية، فيما حذر مجلس محافظة بغداد من التمادي في بناء العشوائيات والتطاول على الملاكات التنفيذية، متفقين جميعاً على ضرورة إنجاز العدالة السريعة وحماية الموظفين أثناء أداء واجباتهم الوطنية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
بعد 6 أشهر.. الصراع مع إيران يؤول إلى حالة جمود مكلفة
أمين بغداد يتفقد المصابين إثر الاعتداء الدورة ويتكفّل شخصياً بتكاليف علاجهم
هل يقترب العراق من سن قانون خاص باللاجئين؟