بغداد/المسلة: كشفت مصادر مطلعة عن تفاصيل جديدة بشأن اجتماعات اللجنة الثلاثية التي شكّلها الإطار التنسيقي الأسبوع الماضي، ضمّت محمد شياع السوداني ونوري المالكي وهادي العامري، لتكون بمثابة مظلة حوارية مع الفصائل المسلحة حول ملف حصر السلاح بيد الدولة.
ووفق المعلومات، فإن اللجنة التي تحركت بتفويض من ائتلاف إدارة الدولة، تبلورت رؤيتها حول ضرورة “تنظيم واحتواء” سلاح الفصائل، متجنبةً تسمية “نزع السلاح” التي رأت أنها قد تكون استفزازية للطرف الآخر، وسط مؤشرات أولية إيجابية، بحسب ما أعلنه عضو المكتب السياسي لائتلاف الاعمار والتنمية خالد وليد.
ويرى مراقبون أن اللجنة الثلاثية تسعى إلى تحقيق معادلة صعبة، تتمثل في إبقاء الفصائل ضمن دائرة الدولة من دون إشعال مواجهة مفتوحة، خاصة أن كتائب حزب الله والنجباء وسيد الشهداء أعلنت رفضها القاطع للتسليم في الموعد المحدد 30 أيلول الجاري، وهو التاريخ ذاته لإنهاء وجود التحالف الدولي، وهو ما يربط مستقبل سلاحها بانسحاب القوات الأجنبية.
وفي سياق متصل، أكدت المصادر أن اللجنة تتنبى خطاباً توفيقياً، يركز على “السياق الزمني” وربط الحل بمرحلة ما بعد التحالف الدولي، وسط توقعات بتقديم تنازلات سياسية أو أمنية للفصائل مقابل التزامها بقرار الدولة، فيما تواصل اللجنة اجتماعاتها المغلقة مع قادة الفصائل في بغداد، وسط ترقب لما ستؤول إليه جولة الحوار الأخيرة قبل موعد 30 أيلول الحاسم.
و حذر ائتلاف إدارة الدولة، في بيان سابق، من أن أي نشاط مسلح خارج إطار الدولة عقب ذلك التاريخ سيواجه بقانون مكافحة الإرهاب، وهو ما يضع الفصائل أمام خيارين: إما الاندماج في المؤسسة الأمنية أو المواجهة القانونية، فيما ترى أوساط سياسية أن الاجتماعات الأخيرة تسعى إلى إنتاج “صيغة توافقية” تحفظ ماء الوجه للجميع، وتجنب البلاد أي انهيار داخلي أو ثغرات أمنية قد تستغلها دول الجوار أو أطراف خارجية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
كيف قوّضت الحرب انجاز العراق النفطي واكتفاءه الذاتي ودفعته خيار الاستيراد من جديد
تأجيل محاكمة لاهور شيخ جنكي ورفاقه في السليمانية
الفساد السياسي بين المواطن والمسؤول