المسلة

المسلة الحدث كما حدث

قراءة لخريطة الطلب.. سومو تكسر حلقة النقص وتستورد وقود الصناعة في توقيت ذهبي

قراءة لخريطة الطلب.. سومو تكسر حلقة النقص وتستورد وقود الصناعة في توقيت ذهبي

4 سبتمبر، 2026

بغداد/المسلة: في تطور لافت يعيد إلى الأذهان تعقيدات المشهد النفطي العراقي بسبب الحرب الاقليمية، كشفت مصادر وفق رويترز، عن توجه شركة تسويق النفط العراقية “سومو” لطرح ثاني مناقصة استيرادية ضخمة هذا العام تستهدف شراء زيت وقود عالي المحتوى الكبريتي يصل إلى 2500 جزء في المليون، حيث تسعى الشركة بموجب وثيقة العطاء  إلى تأمين نحو 446 ألفا و250 طنا من الوقود الموجه لتشغيل قطاعي الصناعة والنقل الحيويين،اللذين تأثرا بالتصعيد في مضيق هرمز على أن يتم تسليم الكميات عبر ميناء خور الزبير الجنوبي ابتداء من منتصف الشهر الحالي وحتى نهاية العام، في خطوة تعكس حجم الضغوط التشغيلية التي تواجهها المنظومة الطاقية في البلد، خاصة مع قرب حلول الموعد النهائي لتقديم العروض في السابع من سبتمبر الجاري، وسط ترقب واسع لتفاعل كبريات شركات التزويد العالمية مع هذه الفرصة السانحة.

وتضاف هذه المناقصة إلى سابقة لها في يوليو الماضي، حيث عزت مصادر تجارية حينها ذلك التوجه الاستيرادي إلى شح حاد في الإمدادات من المصادر البديلة، بسبب الحرب مما يطرح علامات استفهام كبيرة حول قدرة المصافي المحلية، وعلى رأسها مصفاة كربلاء الحديثة التي دخلت الخدمة نهاية عام 2023، على سد الفجوة المتزايدة بين الإنتاج والاستهلاك اليومي للطاقة.

وحقق العراق انجازا مهما في تدشين المصفاة بطاقة تكريرية تبلغ 140 ألف برميل يوميا وبمواصفات بيئية متقدمة، إلا أن العودة للاستيراد بكميات كبيرة تشير إلى استمرار التحديات اللوجستية وتذبذب الإنتاج الوطني، بسبب ازمة هرمز.

و يأتي التحرك الجديد لسومو بعد أيام من تداول أنباء عن فرض علاوات سعرية على شحنات النفط الخام المارة خارج مضيق هرمز، مما يشير إلى تعقيد البيئة التشغيلية التي تعمل فيها المؤسسات النفطية العراقية، والتي تتأرجح بين متطلبات السوق الداخلية الملحة وتحديات التصدير والعلاقات الإقليمية.

وفي السياق، يرى خبراء الاقتصاد أن هذه المناقصة، رغم طابعها الاستيرادي، سوف تكون حلا مؤقتا ضروريا لتفادي تعطل قطاعات حيوية تعتمد بشكل أساسي على الوقود الثقيل،

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author