بغداد/المسلة: لم يكن تصريح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بأن “عهد الردود المتناسبة قد ولى” مجرد وعيد بضربة أقوى، بل حمل تحولاً في السؤال الذي تطرحه طهران على نفسها. فلم يعد الأمر يتعلق بحجم الرد على الهجوم، بل بما يمكن أن يصبح هدفاً إذا تحولت العقوبات والقيود البحرية إلى حصار طويل الأمد.
وفي تطور لافت، كشف أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي عن عزم طهران إعلان منطقة محظورة خارج مضيق هرمز خلال الأيام المقبلة، تشمل مناطق من الخليج تبدأ من “خط الحصار الذي تفرضه البحرية الأميركية”. وأوضح أن أي سفينة تدخل هذه المنطقة ستدرج على قائمة العقوبات الإيرانية، في خطوة تُترجم التهديدات إلى إجراءات تنفيذية.
على الجانب الآخر، لا تكتفي واشنطن بالرد العسكري، بل تمضي في استراتيجية ضغط قابلة للتمديد. فقد نقل وزير الطاقة الأميركي كريس رايت عن تدفق نحو 9 ملايين برميل من النفط يومياً عبر المضيق، مشيراً إلى أن الاتفاق النووي قد لا يتحقق إلا مع “الإدارة المقبلة في إيران”، ما يفتح الباب أمام سياسة ضغط ممتدة تتجاوز أفق التفاوض.
وتكشف مواقع الناقلات الثلاث التي استهدفتها القيادة المركزية الأميركية قرب جزيرة خارك وجاسك وخليج عُمان، عن معادلة جديدة تتجاوز السؤال التقليدي حول إغلاق المضيق. فالمسألة لم تعد محصورة في إمكانية تعطيل الملاحة بالكامل، بل في تحويل المرور عبر المضيق إلى عملية أكثر كلفة وأقل يقيناً، وسط سباق بين الطرفين حول من يمتلك القدرة على تحمل هذه الكلفة مدة أطول.
وفي هذا السياق، يرى أستاذ دراسات الشرق الأوسط بجامعة طهران حسن أحمديان أن النقلة ليست في المضيق ذاته، بل في استهداف “الحصار وأدواته”، من منطلق أن إيران لا يمكنها قبول تقييد حركتها من دون جعل ذلك مكلفاً للطرف الذي يفرضه. فيما تؤكد واشنطن، على لسان مسؤوليها، سعيها لإبقاء الضغط الاقتصادي والبحري أداة قابلة للاستمرار، في مواجهة محاولات إيرانية لجعل إنفاذ هذا الضغط أعلى كلفة على من يفرضه.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
إقليم يعلن تعرض مخيم سورداش لهجوم بثلاث طائرات مسيّرة
شبكة تتلاعب وتزور تمليك عقارات في بلدية الناصرية
النفط يواصل مكاسبه ومخاوف من اضطراب الإمدادات بسبب هرمز