بغداد/المسلة: تعكس المبادرة الأخيرة لنقابة الصحفيين العراقيين في تنظيم جلسة تطبيقية حول تقنيات الذكاء الاصطناعي رؤية استراتيجية واعية بحجم التحولات الهيكلية التي يمر بها الإعلام المعاصر.
ولم تعد مسألة مواكبة التقنيات الحديثة خيارًا ترفيًا أو رفاهية مهنية، بل أصبحت ضرورة وجودية لضمان استمرارية المؤسسات الإعلامية وتعزيز قدرتها على المنافسة.
ونظّمت نقابة الصحفيين العراقيين جلسة تطبيقية متخصصة بعنوان «الذكاء الاصطناعي وتوظيف أدواته وتقنياته في العمل الصحفي والإعلامي»، برعاية النقابة وإشراف رئيس اتحاد الصحفيين العرب الاستاذ مؤيد اللامي والأستاذ خالد جاسم ضمن برنامج التطوير الإعلامي الشامل للجنة التدريب والتطوير، وبحضور عدد من السادة أعضاء مجلس النقابة، إلى جانب نخبة من الصحفيين والإعلاميين.
وتكمن الفعالية الاستثنائية في تسريعها الانتقال بالعمل النقابي من أطره التقليدية القائمة على الرعاية والتمثيل الإداري إلى دور “المحرك التطويري” الذي يردم الفجوة بين الأكاديميا والممارسة الميدانية.
وتناولت الجلسة، بصورة تطبيقية، أبرز أدوات وتقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة وإمكانات توظيفها في العمل الصحفي والإعلامي، بما يسهم في تطوير مهارات العاملين في المؤسسات الإعلامية، ورفع كفاءتهم في التعامل مع التحولات التقنية المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام.
وأكدت الجلسة أهمية مواكبة التطور التكنولوجي والاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي في مختلف مراحل العمل الصحفي، ابتداءً من البحث وجمع المعلومات والتحقق منها، مرورًا بإعداد وصياغة المحتوى، وصولًا إلى تطوير أساليب الإنتاج والنشر الإعلامي، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية في استخدام هذه التقنيات.
كما شهدت الجلسة تفاعلًا ومناقشات بين المشاركين، تناولت التحديات والفرص التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على الصحفي والإعلامي، وأهمية بناء قدرات مهنية وتقنية جديدة تواكب متطلبات الإعلام الحديث.
وتأتي هذه الجلسة في إطار اهتمام نقابة الصحفيين العراقيين بتطوير مهارات الصحفيين والإعلاميين، وتعزيز قدراتهم المهنية والتقنية، وتهيئتهم للتعامل مع متطلبات عصر الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، بما يسهم في الارتقاء بمستوى الأداء الإعلامي .
إن التركيز على الجانب التطبيقي في التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي — بدءًا من التحقق من الأخبار إلى إنتاج المحتوى — يبرز فهمًا عميقًا لطبيعة العصر الرقمي؛ حيث يتطلب الأمر إعادة تشكيل مهارات الصحفي ليكون قادرًا على توظيف الخوارزميات دون التخلي عن الضوابط الأخلاقية والمعايير المهنية. هذا التوازن الدقيق بين الرقمنة والمسؤولية الأخلاقية يضع النقابة في موقع الريادة الإقليمية، ويؤكد دورها كفاعل أساسي في صياغة مستقبل الإعلام العراقي وتهيئته لتحديات التحول الرقمي الشامل.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
إشادة عربية برؤية بغداد لتطوير البنية الخدمية وتوظيف إرثها التاريخي
السويد تستدعي السفير الإيراني وتطرد أحد موظفي السفارة
النزاهة: السجن 7 سنوات بحق النائب بهاء النوري عن جريمة الكسب غير المشروع