بغداد/المسلة: دعت هيئة النزاهة الاتحاديَّة، الاحد، إلى تفعيل عمل التدقيق والرقابة الداخليَّة في مُديريَّات التنفيذ؛ لضمان تقديم تقارير دوريَّةٍ عن واقع العمل في كلّ مُديريَّةٍ، بما يسهم في المحافظة على المال العام وضبط الإجراءات الإداريَّة، والحدّ من مواطن الخلل التي قد تُهيّئ لوقوع حالات فساد.
وذكرت الهيئة في بيان تلقته وكالة المسلة، في إطار مُتابعة الأداء المُؤسَّسي بهدف الارتقاء به والوقاية من الوقوع في مهاوي الفساد، عملت على تأليف فريق عملٍ من دائرة الوقاية؛ لمُتابعة واقع العمل في مُديريَّة تنفيذ الكاظميَّة، حيث رصد الفريق عدداً من المُلاحظات التي شملت آليات حفظ الأضابير التنفيذيَّة والسجلات، وإجراءات صرف المُستحقات، ومُستوى التحوُّل الرقميّ، فضلاً عن واقع الملاكات الوظيفيَّة والبيئة الخدميَّة المُقدَّمة للمُراجعين.
وأشارت إلى قدم وتهالك وتمزُّق أغلب الأضابير والسجلات وعدم أرشفتها إلكترونياً، الأمر الذي يُعرّضها للتلف أو فقدان بعض الأوليَّات، وقد يُهيّئ بيئة لابتزاز المراجعين وتفشّي تعاطي الرشى، فضلاً عن اقتصار الإجراءات الإلكترونيَّة الحاليَّة على رقم الإضبارة والباركود ومحضر التنفيذ، مُؤكّدةً ضرورة العمل على التحوُّل الرقميّ الشامل لأعمال المُديريَّة وتوثيق الأضابير إلكترونياً بعد فهرستها، واعتماد آليَّةٍ إلكترونيَّةٍ تتيح لصاحب العلاقة أو وكيله الرسميّ الاطلاع على الإضبارة التنفيذيَّة عن بُعد، بما يضمن عدم فقدانها أو اختفاء أولياتها، إلى جانب استخدام أدوات الدفع الإلكترونيّ.
الهيئة، في تقريرها؛ الذي أرسلت صورةً عنه إلى مكتب رئيس مجلس الوزراء والأمانة العامة لمجلس الوزراء ووزارة العدل، شدَّدت على ضرورة تعزيز أروقة المُديريَّة باللوحات الإرشاديَّة الخاصَّة بآلية إنجاز المعاملة والأوليَّات المطلوبة ومبلغ الرسم؛ لتعريف المراجعين بالإجراءات المعمول بها وضمان شفافية التعامل وسرعة الإنجاز، إذ رصدت عدم وجود لوحاتٍ واضحةٍ تُوْضِحُ آلية وإجراءات سير الإضبارة التنفيذيَّة، الأمر الذي يُؤدّي إلى إرباك المُراجعين وعدم معرفتهم بالإجراءات المُتَّبعة.
ورصد التقرير وجود زخمٍ شديدٍ للمُراجعين في ممرات المُديريَّة، وصعوبة كبيرة في إنجاز معاملاتهم؛ نتيجة واقع البناية وقلة أعداد المُوظَّفين، فضلاً عن الزخم في شعبة المُتابعة، وعدم ملاءمة المكان لاستقبال الأعداد الكبيرة من المُراجعين، الأمر الذي قد يهيئ بيئة لتعاطي الرشى، مُبيّناً كذلك عدم وجود مُوظَّفين إداريّين للمنفذ العدليّ، ما يضطره إلى القيام بأعمال الأرشفة وإدخال المعلومات وتدقيقها، ويُسبّبُ زخماً وتأخيراً في إنجاز المعاملات، ويدفع المواطنين إلى مراجعة المُديريَّة أكثر من مرَّةٍ.
كما كشف عن وجود تأخُّرٍ في إرسال المُستحقات لبعض الوزارات لأكثر من شهرين، بالرغم من استقطاعها من المُوظَّفين شهرياً، ولا سيما مُستحقات (تربية الكرخ الثالثة وتربية الطارميَّة)، الأمر الذي يتسبَّب بزخمٍ في المُديريَّة؛ نتيجة مُراجعات المُواطنين للاستفسار عنها، فضلاً عن تأخُّر سداد الاستحقاقات الخاصَّة بنفقات الأطفال من قبل الوزارات لأكثر من شهرين، مُؤكّدةً ضرورة إلزام الوزارات بإرسال المُستحقّات الماليَّة الخاصَّة بالأضابير التنفيذيَّة لمُوظَّفيها ضمن المواعيد المُحدَّدة.
وأشارت إلى عدم صرف مستحقات الشهر الخامس لوزارة الدفاع حتَّى تاريخ إعداد التقرير، والتي تتجاوز أعداد أضابيرها (1000) إضبارة؛ بسبب الإجراءات المُتَّبعة في المُديريَّة، المُتمثّلة بـ(التحليل والقطع والتسجيل والترحيل والتنزيل والتدقيق)، إلى جانب قلة أعداد المُوظَّفين المُختصّين، داعيةً إلى مُعالجة أسباب التأخير وتعزيز الملاكات بما يضمن سرعة إنجاز تلك الإجراءات، وفي جانب الإجراءات المُتَّبعة بشأن المدينين، رصد التقرير ضعف التنسيق بين شعب المُديريَّة فيما يتعلَّق بتدقيق أضابير المدينين والتأكُّد من تسديد.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
العراق يحاكم ستة فرنسيين من داعش ويفتح ملف 5700 محتجز أجنبي
وزير الصحة: تجهيز خمسة مواقع بأجهزة الرنين والمفراس على نفقة رئيس الوزراء
مستوى التحذيرات يرتفع في الشرق الأوسط.. بيئة معقدة واحتمالات التصعيد الواسع في أي لحظة