بغداد/المسلة: في الساعة الحادية عشرة من صباح الأربعاء 30 أيلول 2026 فتحت نقابة الصحفيين العراقيين أبواب مقرها في كرادة مريم لاحتفالية يوم السيادة تحت شعار “الصحافة العراقية تكتب السيادة وتحفظ ذاكرة الوطن”، ودعت الزملاء إلى الحضور في لحظة تعتبرها الدولة نهاية مهمة التحالف الدولي ومغادرة ما تبقى من القوات الأجنبية، مع عطلة رسمية تمتد حتى 3 تشرين الأول.
المشهد في العاصمة لم يكن معزولاً. في اليوم السابق أقام فرع الديوانية احتفالية مبكرة على حدائق الفرع بأغانٍ وطنية وقصائد، بتوجيه من المركز العام.
وفي كركوك جلس رئيس الفرع إلى طاولة خلية الإعلام الأمني برئاسة قائد العمليات، لا بوصفه ضيفاً بروتوكولياً بل شريكاً في تسهيل تغطية المناسبة وتنظيم حركة الصحفيين.
اليوم نفسه ليس مناسبة نقابية عابرة. “يوم السيادة” يُقدَّم رسمياً بوصفه إعلان انتقال العراق من مظلة تحالف تشكّل عام 2014 إلى شراكة ثنائية ومسؤولية أمنية كاملة على الأرض.
النقابة، التي تأسست عام 1959 وتصدر عنها جريدة “الزوراء”، اختارت أن تضع القلم في قلب هذا التحول لا على هامشه. الشعار نفسه يعيد تعريف المهنة: ليست تغطية حدث أمني فحسب، بل كتابة رواية وطنية وحفظ ذاكرة الانسحاب كما تُحفظ ذاكرة الحرب.
وهذا الدور ليس جديداً على النقابة وإن تغيّر لونه. ففي تموز نسّقت مع خلية الإعلام الأمني لتغطية زيارة الأربعين، وفي أيلول فتحت باب الانتماء والاختبارات المهنية ونظّمت ورشاً عن الذكاء الاصطناعي.
أما في أسبوع السيادة فقد بدا الخط أوضح: توحيد الفروع، حضور الاجتماعات الأمنية الإعلامية، ودعوة الجسم الصحفي إلى خطاب واحد يربط المهنة بالقرار الحكومي.
وتوجيه الأقلام نحو “دعم السيادة” يعني عملياً حثّ المؤسسات والأعضاء على إبراز مغادرة القوات الأجنبية بوصفه إنجازاً سيادياً، وتقليل التشويش والشائعات، وإظهار الخدمة والتكافل في تغطيات المحافظات.
وهذا يقرّب الخطاب من الرواية الرسمية، ويمنح الحكومة غطاءً مهنياً أمام جمهور يقرأ الزوراء ونينا والوكالات المحلية أكثر مما يقرأ البيانات الحكومية الخام.
الوحدة الجماهيرية التي تتحدث عنها النقابة لا تُصنع من شعار واحد. تُصنع من تكرار المشهد في بغداد والديوانية وكركوك، ومن حضور قياديي النقابة حيث تُتخذ قرارات التسهيلات الأمنية للصحفيين، ومن ربط العيد الوطني للصحافة الذي أُجّل في حزيران بسبب محرم بهذه اللحظة في أيلول.
الرسالة الضمنية أن القلم شريك في “مسك الأرض” بعد رحيل الأجنبي.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
الحكيم: العراق خارج المحاور والخليج لم يسحب سفراءه والعقوبات خطر يُتقى لا خصومة تُعلن
إدارة التنافس إلى إقصاء المنافس: واشنطن تعيد رسم قواعدها في العراق وسط جدل حصار إيران جوياً
“السلة الواحدة”.. وأد الرقابة باسم الاستكمال