بغداد/المسلة: أعلنت المملكة المتحدة، الأربعاء، مغادرة القوات البريطانية وقوات التحالف وتولي القوات العراقية والبيشمركة المسؤولية الأمنية الكاملة في العراق، وأفاد بيان صادر عن الحكومة البريطانية بأن المرحلة المقبلة ستشهد التحول نحو شراكة دفاعية ثنائية مستدامة مع بغداد تركز على مجالات مكافحة الإرهاب والتسليح والتدريب العسكري، بعد أكثر من عقد على انطلاق العمليات العسكرية التي أثمرت عن تدريب العشرات من قوات الأمن العراقية والبيشمركة وتدمير آلاف الأهداف لداعش.
وذكرت المملكة المتحدة في بيان أن “التعاون الأمني بين المملكة المتحدة والعراق يدخل مرحلة جديدة، بعد الاختتام الناجح للمهمة العسكرية للتحالف الدولي ضد تنظيم داعش في العراق، ضمن إطار عملية العزم الصلب (Operation Inherent Resolve)، ومغادرة قوات التحالف، بما فيها القوات البريطانية”.
وأضاف البيان أن “بعد أكثر من عقد من العمليات والتدريب وبناء القدرات، تمكنت قوات الأمن العراقية وقوات البيشمركة الكردية من ترسيخ هزيمة مستدامة لتنظيم داعش وإنهاء سيطرته على الأراضي في العراق، وأصبحت اليوم في مكانة تؤهلها لتولي المسؤولية الرئيسية في الحفاظ على أمن البلاد”.
وتابع، “وفي إطار الانتقال إلى ترتيبات أمنية جديدة بقيادة حكومة العراق، غادرت قوات التحالف، ومن ضمنها القوات البريطانية، البلاد”.
ولفت البيان، “لقد عززت قوات الأمن العراقية الأمن في مختلف أنحاء البلاد، الأمر الذي أتاح استعادة الخدمات الأساسية ودعم تعافي المجتمعات المتضررة من النزاع. ومع تحقيق هذه الأهداف، بات بإمكان العراق وشركائه الدوليين الشروع في فصل جديد يركز على تعاون أمني مستدام بقيادة عراقية”.
وأكد على أن “المملكة المتحدة ستواصل دعم أمن العراق واستقراره، والعمل بشكل وثيق مع شركائها العراقيين من أجل تطوير شراكة دفاعية ثنائية دائمة”.
وأوضح أن “عملية العزم الصلب انطلقت عام 2014 لتقديم المشورة والمساعدة للقوات الشريكة وتمكينها بهدف تحقيق هزيمة دائمة لتنظيم داعش وإرساء تعاون أمني مستدام. وتندرج هذه المهمة في إطار التحالف الدولي ضد داعش، الذي يضم 90 شريكاً”.
وتابع، “على امتداد العقد الماضي، لعبت المملكة المتحدة دوراً رائداً من خلال عملية شيدر (Operation SHADER)، وهي مساهمة المملكة المتحدة في عملية العزم الصلب. وبدعوة من الحكومة العراقية، قدَمت القوات البريطانية مساهمة قيّمة في دعم وتدريب أكثر من 111,000 من منتسبي قوات الأمن العراقية، من بينهم أكثر من 21,000 من قوات البيشمركة، شملت مهارات حيوية في مجالات المشاة، وصيانة الأسلحة، ومكافحة العبوات الناسفة، والمهارات الطبية والهندسية”.
ولفت إلى أن “سلاح الجو الملكي البريطاني نفذ آلاف الطلعات الجوية، مستهدفاً أكثر من 2300 هدف تابع لتنظيم داعش، فضلاً عن توفير قدرات حيوية للمراقبة والاستطلاع دعماً للعمليات البرية التي نفذتها قوات الأمن العراقية”.
واختتم البيان، “إننا نُشيد بأفراد القوات البريطانية الذين أدوا دورهم في إطار التحالف الدولي. وبالعمل جنباً إلى جنب مع شركائنا في التحالف من مختلف أنحاء العالم، تظل المملكة المتحدة ملتزمة بضمان هزيمة تنظيم داعش وأيديولوجيته العنيفة على الصعيد العالمي، بما في ذلك من خلال استمرار عملية شيدر. وإلى جانب شراكاتها الأمنية، سنواصل المملكة المتحدة قيادة تنسيق جهود التواصل الاستراتيجي للتحالف الرامية إلى التصدي لأجندة داعش، وتعزيز القدرة على مواجهة رسائله الإرهابية”.
وكما يبقى التزامنا تجاه العراق والمنطقة الأوسع راسخاً. واستناداً إلى عقد من التعاون الوثيق، نتطلع إلى تطوير شراكة دفاعية ثنائية مستدامة مع العراق، تركز على التعاون في مكافحة الإرهاب، والتعليم العسكري، وتطوير القدرات، والتعاون في مجال الصناعات الدفاعية، وتعزيز مصالحنا الأمنية المشتركة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
رحلة “فلاي دبي”: هل كان العالم على وشك 11 سبتمبر جديدة؟
ملف الفصائل: الزيدي يراهن على الحوار والاحتواء ويقطع الطريق أمام الصدام
الأعرجي: إقرار قانون الحشد استحقاق تاريخي لا يقبل المساومة