بغداد/المسلة: في ظل فوضى رقمية متصاعدة، يعيد العراق طرح قانون مكافحة جرائم المعلوماتية بعد سنوات من التأخير، في خطوة وصفتها النائبة ووزيرة الاتصالات السابقة هيام الياسري بأنها ضرورة لتنظيم الفضاء الرقمي وحماية المجتمع، وليست مصادرة لحرية التعبير.
وقالت الياسري في تصريح أن “تشريع قانون مكافحة جرائم المعلوماتية ضرورة لتنظيم الفضاء الرقمي وحماية المجتمع، وليس مصادرة لحرية التعبير”.
وأضافت “ان حرية التعبير حق كفله الدستور، لكن لا تعني التعدي على خصوصية الآخرين وسمعتهم وحرياتهم، أو استخدام منصات التواصل للتشهير والابتزاز ونشر الحسابات الوهمية والجيوش الإلكترونية”.
وتابعت “ان تشريع هذا القانون سيسهم في الحد من الفوضى الرقمية، وحماية الحقوق الشخصية، ويساعد في تمكين القضاء من التعامل مع الجرائم الإلكترونية بنصوص قانونية محدثة، فضلًا عن تنظيم عمل الشركات والمنصات الرقمية داخل العراق”.
واستدركت قائلة “ان تشريع القانون قد تأخر لسنوات، وحان الوقت لدعم تشريعه بما يواكب التطور الرقمي ويحمي حقوق المواطن والدولة دون المساس بحرية التعبير”.
وتشير مصادر نيابية إلى أن التأخير يعود إلى خلافات بين كتل تسعى لتشديد العقوبات على المحتوى الرقمي، وأخرى تحذر من صياغة قد تقيد الحريات دون ضمانات دستورية، فيما تتساءل أوساط سياسية عن جهات قد تستفيد من استمرار الفراغ التشريعي في ظل انتشار الحسابات الوهمية والجيوش الإلكترونية التي تشوه سمات شخصيات وطنية معروفة بإخلاصها وإنجازاتها.
وفي ظل غياب قانون متخصص، تعتمد السلطات القضائية على نصوص قانون العقوبات العامة لملاحقة المبتزين، في إجراء وصفه خبراء بأنه غير كافٍ لمواجهة تعقيدات الجرائم الإلكترونية الحديثة التي تتفاقم مع تجاوز عدد مستخدمي الإنترنت في العراق 38 مليون مستخدم في 2025.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
الزيدي يوجّه بحزمة من المبادرات لتنشيط الاقتصاد وتمويل المشاريع
استئناف الرحلات الإيرانية إلى مطار النجف بعد الاستثناء الأميركي
مصر: قدمنا دعما عسكريا لدول خليجية