بغداد/المسلة: قُتل 12 شخصا على الأقل وأصيب 309 آخرين السبت في هجوم نُسب إلى الحوثيين المدعومين من إيران استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض حيث عُلّقت العمليات التشغيلية، وفق ما أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية.
ويُعد هذا أسوأ هجوم في السعودية منذ الهجوم الانتحاري الذي شنه تنظيم الدولة الإسلامية وأسفر عن مقتل 21 مصليا في مسجد شيعي في القطيف (شرق) في العام 2015.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن الهجوم على مطار الرياض “غير مقبول” مضيفا أنه “سيتحدث” مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
وقالت الهيئة في بيان نشرته على منصة اكس إنّ الهجوم “نتج عنه وفاة 12 شخصا، منهم 4 مواطنين (سعوديين)، ومقيمون من الجنسيات التالية 2 من الجنسية البنجلادشية، وواحد من الجنسية الأميركية، وواحد من الجنسية المصرية، وواحد من الجنسية الأرجنتينية، وواحد من الجنسية السورية، وواحد من الجنسية الفلسطينية، وواحد من الجنسية السودانية. كما نتج عن الاعتداء إصابة 309 آخرين”.
ولفتت إلى أن المصابين “يتلقون الرعاية الصحية اللازمة في عدد من المستشفيات، ومن بينهم إصابات حرجة”.
وأعلنت السلطات السعودية السبت تعليق العمليات التشغيلية في مطار الرياض.
وأفادت مصادر طبية باستدعاء أطباء إلى المستشفيات للتعامل مع “حالة طوارئ خطيرة”. وحضت سفارات موظفيها على تجنب استخدام المطار لأسبوع، بحسب دبلوماسي غربي.
واتهم التحالف العسكري الذي تقوده السعودية دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا الأحد، الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن بشن الهجوم على مطار الملك خالد الدولي في الرياض السبت، متعهدا الرد عليه “بحزم”.
وقال المتحدث الرسمي باسم التحالف تركي المالكي في بيان إن “الاعتداء الإرهابي الجبان الذي نفذته الميليشيا الحوثية يوم السبت على إحدى صالات المسافرين بمطار الملك خالد الدولي بالرياض، وما نتج عنه من وفيات وإصابات من المسافرين والعامين بالمطار يرتقي إلى جريمة حرب” متعهدا الرد عليه “بحزم”.
وليل السبت، أعلن التحالف سقوط “مقذوف” في محيط مطار الدمام في شرق المملكة الغني بالنفط، كما أفاد في وقت لاحق بأنه اعترض ودمر صاروخا بالستيا أطلقه الحوثيون في محافظة الخرج جنوب شرق الرياض.
ولم يتبنّ الحوثيون أي عملية بعد، علما أنه سبق لهم أن استهدفوا مطار الملك خالد في الأيام الأخيرة، في ظل تصعيد هجماتهم على المملكة الداعمة للحكومة اليمنية المعترف بها، إثر استئناف النزاع بين الطرفين في تموز/يوليو على خلفية الحرب في الشرق الأوسط.
وقال شاهد في المطار “كنتُ عند البوابة رقم 403. رأيتُ البوابة 401 (التي تعرّضت لهجوم عند مبنى الركاب)، رأيتُ جرحى أمام عيني. كان الجميع يركضون”.
وتشهد الرياض في الآونة الأخيرة هجمات بوتيرة لم تعهدها منذ أعوام طويلة. كما أنها غير مسبوقة منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط بالهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في شباط/فبراير.
وأثار الاعتداء حالا من الطوارئ الصحية في العاصمة السعودية.
وقال مصدر طبي “يتم استدعاء أطباء الطوارئ إلى المستشفيات في أنحاء الرياض… تم إبلاغنا بأننا نتعامل مع حالة طوارئ خطيرة”.
وقال طبيبان إنّ عددا من المعتمرين من بين المصابين.
– هجوم على مطار الدمام –
وليلا، أعلن المتحدث باسم التحالف العسكري الذي تقوده السعودية دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا، تركي المالكي عبر إكس “سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي بالدمام”.
ويُعد هذا المطار الواقع في المنطقة الشرقية الغنية بالنفط، إلى جانب مطار جدة (غرب)، بديلا لمطار الرياض الذي علق العمل فيه السبت.
وأكد مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن هانز غروندبرغ السبت أن الهجوم الدامي على مطار الرياض “يمثل تصعيدا خطيرا”، متهما الحوثيين المدعومين من إيران بالوقوف وراءه.
في الأثناء، صرّح ترامب، تعقيبا على هجوم السبت، بأنه سيقرر “سريعا” بشأن ما إذا كانت الولايات المتحدة ستنضم إلى السعودية في ضرب الحوثيين في اليمن.
وكانت تقارير صحافية أفادت بأنّ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان اتصل بترامب “وطلب منه مجددا المساعدة في مواجهة” تقدم الحوثيين، مشيرة إلى أنّه رفض ذلك.
وقُتل ستة أشخاص هذا الأسبوع في ضربات استهدفت مطارين سعوديين وتبناها الحوثيون. وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني سقوط ثلاثة مواطنين في هجومين على مطار الملك خالد الخميس، بعد مقتل ثلاثة آخرين بهجمات طالته ومطار أبها الثلاثاء والأربعاء.
والسبت، جدد المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع القول إنه “سيتم السماح للرحلات الإنسانية من وإلى مطار الرياض لجميع الرحلات الحاصلة على تصريح من مركز تنسيق العمليات الإنسانية في العاصمة صنعاء”.
وقال دبلوماسي غربي لفرانس برس إنّ سفارات غربية “أشارت إلى أنها قررت منع موظفيها من السفر من مطار الرياض وإليه خلال الأسبوع المقبل، كإجراء احترازي”.
وأعلنت الخطوط الجوية الكويتية إلغاء رحلتين من الرياض وإليها السبت “بسبب إغلاق المطار نتيجة للأوضاع الأمنية”.
– روايات متضاربة –
ميدانيا، كثّف التحالف بقيادة السعودية ضرباته إسنادا للقوات الحكومية اليمنية التي بدأت هذا الأسبوع هجوما واسع النطاق لاستعادة مناطق يسيطر عليها الحوثيون. وأفادت وسائل إعلام تابعة للحوثيين السبت عن غارات على باب المندب ومطار صنعاء التي يسيطر عليها الحوثيون منذ 2014.
وبعد استئناف التصعيد في اليمن في تموز/يوليو، وسّع الحوثيون في أيلول/سبتمبر مناطق سيطرتهم على حساب الحكومة، لتشمل كامل الساحل الغربي المطل على البحر الأحمر بما في ذلك مضيق باب المندب الذي اكتسب أهمية متزايدة للرياض لتصدير نفطها، في ظل تقييد إيران للملاحة في مضيق هرمز.
وأعلنت مصادر عسكرية حكومية الجمعة بدء عملية لاستعادة باب المندب. وقالت السبت لفرانس برس إن قواتها تقدمت في المنطقة من دون أن تتمكن بعد من السيطرة عليها. وأضافت أن جزيرة ميون، الواقعة في قلب المضيق الرابط بين المحيط الهندي والبحر الأحمر، لا تزال بيد الحوثيين.
ونفى الحوثيون حصول أي تراجع.
وقال عضو المكتب السياسي لحركة “أنصار الله” حزام الأسد لفرانس برس السبت “قواتنا هي المسيطرة على باب المندب وجزيرة ميون وبقية المناطق في الساحل الغربي للبلاد”، مؤكدا التصدي للقوات الحكومية “خارج منطقة باب المندب”.
وتتضارب الروايات بشأن تطورات العمليات العسكرية على الأرض، ويصعب التحقق من سير المعارك بشكل مستقل بسبب القيود والمخاطر الميدانية.
وكان التحالف أعلن ليل الجمعة تكثيف ضرباته على مناطق الحوثيين، معلنا استهداف أكثر من مئة هدف.
وأسفرت المعارك خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية في غرب اليمن خصوصا منطقة باب المندب ومحيطها عن مقتل 63 شخصا على الأقل، هم 35 مقاتلا من القوات الحكومية و28 من الحوثيين، وفق ما أفادت مصادر عسكرية من الجانبين السبت.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
النزاهة: كشف 7 عقارات مسجلة باسم زوجة وأقارب مدير حسابات صلاح الدين السابق
طقس العراق.. أمطار وارتفاع في درجات الحرارة
إنقاذ 22 بحاراً بعد استهداف ناقلة نفط قبالة سواحل الإمارات