بغداد/المسلة: تأتي جولة رئيس الوزراء علي الزيدي إلى السعودية والكويت في مرحلة إقليمية شديدة الحساسية، ما يمنحها أبعاداً تتجاوز الطابع الدبلوماسي التقليدي.
فالزيارة قد تسهم في إعادة بناء الثقة بين بغداد والعواصم الخليجية، خصوصاً بعد تصاعد المخاوف من انعكاسات التوترات الأمنية على المنطقة. كما أن نتائجها ستؤثر في طبيعة التعاون الاقتصادي والاستثماري، وفي فرص توسيع الشراكات العراقية مع دول الخليج.
داخلياً، يواجه الزيدي اختباراً سياسياً يتمثل في توحيد موقف قوى الإطار التنسيقي بشأن الملفات الحكومية والأمنية. وقد تكشف الجولة مدى قدرة بغداد على منع استخدام أراضيها في استهداف دول الجوار. وترى تحليلات ان اجتماع الإطار التنسيقي سيكون بمثابة تمهيد سياسي للزيارة، ورسالة إلى الخارج بأن الحكومة تتحرك ضمن غطاء داخلي متماسك.
لكن نجاح المساعي سيبقى مرتبطاً بقدرة العراق على تحقيق توازن دقيق بين حماية سيادته والحفاظ على علاقاته الإقليمية.
و يعقد الإطار التنسيقي، الاثنين، اجتماعاً دورياً مهماً بحضور رئيس الوزراء علي الزيدي، لمناقشة جملة من الملفات السياسية والأمنية، إلى جانب استعراض أبرز المحاور التي سيبحثها الزيدي خلال زيارته المرتقبة إلى السعودية والكويت.
ومن المقرر أن يبدأ رئيس الوزراء علي الزيدي، يوم الأربعاء المقبل، جولة خليجية تشمل السعودية والكويت، لبحث الملفات الأمنية والاقتصادية المشتركة، إلى جانب تطورات المنطقة وانعكاساتها على الأوضاع الأمنية والاقتصادية، فضلاً عن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وقال مصدر إن قوى الإطار التنسيقي ستبحث أيضاً مستجدات المشهد السياسي في البلاد، والتطورات الأمنية الإقليمية، ودور العراق في تهدئة الأوضاع والمساهمة في إنهاء الصراع.
وأضاف المصدر أن الاجتماع سيشهد التأكيد على أهمية حسم مرشحي الكابينة الحكومية، وإنهاء الجدل بشأن مناصب نواب رئيس الوزراء، فضلاً عن استعراض نتائج المفاوضات التي تجريها اللجنة الرباعية التابعة للإطار التنسيقي مع الفصائل.
وتأتي جولة الزيدي المرتقبة بعد إلغاء زيارة كان من المقرر أن يجريها إلى الرياض في تموز/يوليو الماضي، على خلفية التطورات الأمنية المتسارعة في المنطقة.
وتشهد العلاقات العراقية – الخليجية حالة من الترقب والحذر منذ انطلاق العمليات العسكرية الإقليمية في شباط/فبراير 2026، وسط اتهامات متكررة من دول المنطقة لفصائل مسلحة باستغلال الأراضي العراقية لشن هجمات بطائرات مسيّرة استهدفت مصالح اقتصادية إقليمية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
النزاهة: كشف 7 عقارات مسجلة باسم زوجة وأقارب مدير حسابات صلاح الدين السابق
مقتل 12 شخصا في هجوم الحوثيين على مطار الرياض
طقس العراق.. أمطار وارتفاع في درجات الحرارة