بغداد/المسلة: أظهرت بيانات شركة تتبع الناقلات “كبلر” أن متوسط تدفق النفط عبر الشرق الأوسط خلال الأسبوع الماضي تجاوز 24 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ23.3 مليون برميل قبل اندلاع الحرب.
وذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن الاعتماد المتزايد على خطوط أنابيب السعودية والإمارات سمح بتصدير حصة أكبر من النفط الخام دون المرور عبر مضيق هرمز، إذ بات 40% من نفط دول الخليج باستثناء إيران يُنقل عبر هذه الأنابيب مقابل 17% فقط قبل الحرب.
عاد حجم نقل النفط عبر المضيق نفسه إلى 82% من مستوياته السابقة، بفضل آلية النقل من سفينة إلى أخرى تحت حراسة عسكرية، حيث تعبر الناقلات المضيق وتنقل شحناتها إلى سفن تجارية في بحر عمان. ورغم فعالية هذه الطريقة، إلا أن استمرار الهجمات الإيرانية وقواتها المتحالفة، إلى جانب توقعات تصعيد بعد الانتخابات النصفية الأميركية، أبقى أسعار النفط مرتفعة. وكانت هذه النتيجة متوقعة لحرب اختار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدءها في فبراير.
في المقابل، زاد منتجو النفط خارج الشرق الأوسط إنتاجهم بمقدار 2.3 مليون برميل يومياً بين فبراير وأغسطس، بقيادة الولايات المتحدة والبرازيل وكازاخستان وفنزويلا ونيجيريا، وفق بيانات الوكالة الدولية للطاقة. ومن المتوقع أن يرتفع الإنتاج في نصف الكرة الغربي خلال العقد المقبل مع جعل الأسعار المرتفعة استثمارات كانت غير مجدية اقتصادياً أكثر جاذبية، كما تخطط “شيفرون” لاستثمار نحو 14 مليار دولار في الأرجنتين.
أدى ارتفاع أسعار الطاقة إلى تحول في سياسات بعض الحكومات، إذ أصدر رئيس الوزراء البريطاني آندي برنهام تصريحاً لاستخراج الغاز من بحر الشمال بعد أن كان المشروع متوقفاً طويلاً، في وقت يرتفع فيه التضخم. وتؤكد “واشنطن بوست” أن السوق الأكثر حرية وتنوعاً في مجال الطاقة منع تكرار النقص المدمر الذي شهده الأميركيون في السبعينيات، خاصة بعد أن عززت الولايات المتحدة إنتاجها عبر تقنيات التكسير الهيدروليكي والحفر الأفقي، وباتت تستورد نسبة أكبر من كندا مقارنة بالخليج الذي لا يتجاوز 8% من وارداتها.
الدرس المستفاد من أزمة 1973 هو أن الحكومات يجب أن ترحب بفائض العرض والمنافسة والتجارة، وتسمح للأسعار بالارتفاع كي يتمكن المنتجون من استغلال موارد جديدة ويختار المستهلكون البدائل بحرية. فالأسواق الحرة لا تمنع الحروب، لكنها تجعل من الصعب على الخصوم فرض تداعياتها الاقتصادية على الآخرين بسهولة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
ماسك ينسف الهوس بالمليارات: الثروة الضخمة ليست للسعادة
الزيدي: المخاوف الأميركية من وصول الدولار إلى الفصائل يؤثر على حجم الإمدادات النقدية
سبعة قتلى في اعتداء على كنيسة بالأردن