بغداد/المسلة: رأى السفير الإيراني السابق في لندن محسن بهاروند في مقال له بصحيفة “اعتماد” الإيرانية أن الهجمة الإعلامية “غير الودية والمليئة بالتحيز والتهديد والمبالغة ضد إيران بسبب الادعاءات القائلة بإرسال طائرات إيرانية بدون طيار لروسيا وخرقها للقانون الدولي” يكشف عن ازدواجية المعايير لدى الدول الغربية.
وتابع أنه يجب النظر للموضوع بمنظارين، الأول هو “حقوق قانون الحياد” الذي يشمل الاتفاقيات الخامسة والثالث عشر من لاهاي لعام 1907، وكذلك العرف الدولي واتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949. والثاني “قرار 2231 لمجلس الأمن الدولي”.
وفي هذا السياق، قال بهاروند: “يُعتبر القانون الدولي للحياد مسؤولاً عن الحكومة الثالثة في اي حرب تقوم بين بلدين، حيث تتجلى مسؤوليته الأكبر بإقليم وأراضي تلك البلاد، التي تشمل الأرض والبحر والهواء”.
وتابع: “على سبيل المثال، لا ينبغي للدول التي تتبع قانون الحياد أن تنشئ قاعدة عسكرية لأحد أطراف الحرب لمهاجمة الآخر، ايضا من غير المسموح لها نشر أجهزة اتصال عسكرية لاسلكية على أراضي الدول المحايدة. ومن ناحية أخرى، تقوم الدول المحايدة بنزع سلاح المقاتلين الذين يلجأون إلى أراضيها ونقلهم إلى مكان آمن بعيداً عن منطقة الصراع”.
وأضاف: ” بحسب هذا القانون لا يحق للدول المحايدة أن تسمح بعبور الأسلحة والذخائر لاستخدامها في الحرب، وأما عن السفن والبواخر والتجارة البحرية، يجب الأخذ بعين الاعتبار والتعامل معها بما ينص عليه القانون الدولي للحياد الضامن لحق الملاحة أوقات الحروب. وتكفل ايضا الدول المحايدة التعامل بإنسانية مع جرحى وأسرى الحروب الطالبين للجوء واستضافتهم في بلادها”.
وأكد السفير الإيراني أن الدول التي تتبع هذا القانون يحظر عليها بيع الأسلحة والذخائر والمعدات اللوجستية لأي طرف من أطراف الحرب، مشيراً على أن هذه الفقرة تتناقض تناقضا واضحاً مع مايحصل اليوم ومع دخول القطاعات والشركات الخاصة التي تخرق القوانين ولا تخضع لها.
وعلى ضوء هذا، أضاف: ” بحسب القانون الدولي، يعتبر مواطنو الدول المحايدة أثناء نشوب اي حرب في العالم، مواطنين محميين ولن يتعرضوا للمضايقة أو انتهاك حقوقهم الأساسية. كذلك، لن تقطع دولة محايدة علاقاتها الدبلوماسية مع الأخرى لمصلحة أحد الطرفين، بالتالي ستواصل الدولة المحايدة الحفاظ على علاقاتها التجارية التي كانت تربطها مع الأطراف قبل اندلاع النزاع المسلح ولن تمارس التمييز ضد أي من الأطراف في الحفاظ على العلاقات”.
وعن دور إيران في الحرب الروسية الأوكرانية، قال بهاروند: “بالنظر إلى هذه الشروط أعلاه، يبدو أن إيران حافظت على حيادها القانوني فيما يتعلق بالوضع بين أوكرانيا وروسيا. وعلى عكس إيران، انتهكت الدول الغربية حقوق الحياد من خلال إرسال أسلحة وقوة عسكرية ولوجستية بعد ساعات من قيام الحرب، وفرض عقوبات على روسيا، الأمر الذي جعل منها طرفًا في النزاع المسلح مع روسيا”.
وأشار السفير الإيراني السابق إلى الدور الروسي الواضح في الاعتداء على الجارة الأوكرانية، واعتبر بهاروند الروس طرف بادئ في شن الحرب، وقال: “يمكن القول إن روسيا هي المعتدي، لكنني أعتبر هذه الحجة ناقصة من الناحية القانونية، وذلك لافتقاري السلطة لتحديد هوية المعتدي”.
وأردف: “وحده قرار مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة يمكن أن يعلن أحد الطرفين كمعتدي، وهو أمر لم يصدر حتى الآن لأسباب واضحة. ومع ذلك، حافظت إيران دائمًا على مواقفها المبدئية خلال التصعيد بين روسيا وأوكرانيا. وفيما يتعلق بهذا الصراع القائم، عارضت إيران استخدام القوة في العلاقات الدولية ورفضت رسميًا ولم تعترف بضم جزء من أراضي أوكرانيا إلى روسيا”.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
نظرة فاحصة: هل الهجوم على إيران واغتيال المرشد الأعلى قانونيا؟
لجنة تحقيق: الحرب تنتهك ميثاق الأمم المتحدة
الحرب على إيران بين سقف الشهر وحدّ المخزون الحرج