المسلة

المسلة الحدث كما حدث

ضفاف الدينار والدولار: رحلة العلاقات المالية بين العراق وايران

ضفاف الدينار والدولار: رحلة العلاقات المالية بين العراق وايران

7 يناير، 2024

بغداد/المسلة الحدث: تحاول الحكومة العراقية حل علاقة الدينار والدولار في سياق التعاملات مع إيران ودول أخرى. وتشير المفاوضات بين البنك المركزي الإيراني ونظيره العراقي إلى محاولة إيجاد حلول أو آليات للمعاملات المالية وتبادل العملات.

وتحمل العلاقة بين الدينار والدولار، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع إيران المجاورة، انعكاسات كبيرة على استقرار العراق الاقتصادي وتجارته الدولية. ومن الممكن أن يؤثر حل هذه العلاقة أو إعادة هيكلتها على ديناميكيات التجارة والاستقرار المالي والمشهد الاقتصادي الأوسع في المنطقة.

وتشير المفاوضات بين البنكين المركزيين في العراق وإيران إلى الرغبة في تخفيف القيود المالية أو تحسين التبادلات النقدية بين البلدين. ومع ذلك، يمكن أن يتأثر ذلك أيضًا بالاعتبارات الجيوسياسية، نظرًا لتعقيدات علاقات العراق الإقليمية.

و تقييم أسعار الصرف أو الآليات المالية بين العملات وربما تغييرها يمكن أن يكون له آثار عميقة على التجارة والاستثمار عبر الحدود والمناخ الاقتصادي العام. قد تعكس هذه المفاوضات محاولة إنشاء أطر مالية أكثر استقرارًا تعود بالنفع على العراق وشركائه الإقليميين أثناء التغلب على التحديات التي تفرضها العقوبات الدولية والترابط الاقتصادي المتبادل.

واشار رئيس غرفة التجارة المشتركة بين إيران والعراق يحيى آل إسحاق،  إلى مفاوضات بين البنك المركزي الإيراني ونظيره العراقي في هذا الشأن.

ومنعت الحكومة العراقية التعامل بالدولار مع خمس دول من بينها إيران، ما يعني أنه لم يعد بإمكان التجار ورجال الأعمال الإيرانيين سوى شراء العملة التي يحتاجونها من السوق العراقية بسعر أغلى من سعر الصرف في السوق الرسمية لهذا البلد.

واعتبر آل إسحاق، في مقابلة مع وكالة إيلنا العمالية، اعتبر هذه التطورات أمرا مؤقتا وغير جديد بالنسبة لإيران، وأوضح: ما يحدث اليوم في العلاقات التجارية بين إيران والعراق ليس بالأمر الجديد، فمنذ نحو ثلاثة أشهر وضعت الحكومة العراقية قواعد لتنظيم العلاقة بين الدينار والدولار، والتي بموجبها يلتزم جميع مستوردو البضائع إلى العراق الحصول على عملتهم من البنك المركزي العراقي بالسعر الرسمي، حيث كان يجري ذلك في السابق عبر مكاتب الصرافة في البلاد.

وأضاف: نظراً للمحدودية التي يواجهها مستوردو البضائع من إيران في الحصول على الدولار في السوق الرسمية، فإنهم يشترون الدولار من السوق الحرة ويستبدلونه عبر مكاتب الصرافة والتي يبلغ فرق السعر فيها حوالي 20%، وقد يزيد هذا الأمر من المشاكل أمام التجار الإيرانيين.

وأكد آل إسحاق أن الحكومة العراقية تحاول حل علاقة الدينار والدولار فيما يتعلق بإيران ودول أخرى، مشيراً إلى وجود مفاوضات بين البنك المركزي الإيراني ونظيره العراقي في هذا الشأن.

وواصل: تم مؤخراً حل مشاكل العراق مع تركيا في هذا الصدد، وفيما يتعلق بإيران فمن المحتمل جداً أن يتم حلها أيضاً، بحيث لا يواجه التدفق التجاري للتجار الإيرانيين إلى العراق أي مشكلة. والحلول هذه ستساعد العراقيين على تحقيق النظام المنشود وترسيخ التدفق التجاري للإيرانيين في نفس الوقت.

ونفى رئيس غرفة التجارة المشتركة بين إيران والعراق ما تردد حول تأثير هذه التطورات على سوق العملة المحلية في إيران وقال: العلاقة النقدية بين إيران والعراق تنقسم إلى قسمين، الأول يشمل التبادلات المالية للقطاع العام في إيران والعراق، والذي يضم صادرات الغاز والكهرباء ونحوها، والآخر هو العلاقة النقدية بين القطاع الخاص في البلدين.

واختتم قائلاً: لم يواجه القطاع الخاص في إيران والعراق أزمة في التجارة إلى الآن وتكبد القليل من الخسائر. ففي الوقت الحالي، يكاد يكون مستوى تدفق صادرات إلى العراق شبه مستقر، وحتى في الأشهر الثمانية الماضية، ارتفعت صادرات إيران إلى العراق بنسبة 34% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي ووصلت إلى 6 مليارات دولار، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم ليصل إلى 11 مليار بحلول 20 مارس (بداية العام الإيراني الجديد). ر


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.