المسلة

المسلة الحدث كما حدث

عندما يكون فشل الخطوط الجوية العراقية أكبر من سحب السماء.. انهيار مريع يزرع اليأس بين العراقيين

عندما يكون فشل الخطوط الجوية العراقية أكبر من سحب السماء.. انهيار مريع يزرع اليأس بين العراقيين

23 فبراير، 2024

بغداد/المسلة الحدث: مع تزايد الحوادث وتراجع الخدمات، يعاني المسافرون على متن الخطوط الجوية العراقية من تجربة صعبة ومريرة، فقد تعرضت هذه الشركة لسلسلة من الحوادث والتأخيرات الطويلة، مما أثار غضب واستياء المسافرين وزاد من مشاكلهم.

من بين الحوادث المتكررة التي شهدتها الخطوط الجوية العراقية، تأخر مواعيد السفر بشكل لافت، فضلا عن تعطيل الرحلات لساعات طويلة، كما تكررت حالات فقدان الأمتعة، مما أثر بشكل سلبي على خدمات الشركة وسمعتها.

على صعيد الشكاوى، يتحدث المواطنون عن تجربة سيئة ومأساوية في التعامل مع الخطوط الجوية العراقية، حيث يشكون من ضعف الإدارة وتقديم خدمات غير مرضية.
ويعبر أحد المسافرين عن استيائه قائلاً: “لقد تعرضت لأسوأ تجربة في حياتي على متن هذه الشركة، فالخدمات غير مرضية والتأخيرات طويلة ولا توجد إرشادات واضحة للركاب”.

وفي كل مرة تنطلق الوعود من الشركة بالعمل على تحسين الخدمات لكنها تصريحات بمثابة ابر تخدير للمواطن.

بينما ينتظر المسافرون تحسينات جوهرية في خدمات الخطوط الجوية العراقية، فإن هذه الحوادث والشكاوى تظل تحتاج إلى متابعة دقيقة وإجراءات فعّالة لضمان تحقيق الجودة والسلامة في الرحلات الجوية.

واصبحت الخطوط الجوية العراقية رمز لإزعاج المسافرين، وفق مدير مكتب سفر اهلي.
و تُعدّ تأخيرات الرحلات ظاهرةً شائعةً على متن الخطوط الجوية العراقية، ممّا يُؤدّي إلى ضياع وقت المسافرين وتعطيل خططهم.
و تُلغي الخطوط الجوية العراقية بعض الرحلات بشكلٍ مفاجئ، ممّا يُسبّب إرباكًا كبيرًا للمسافرين.
و يتعرض المسافرون لسوء معاملةٍ من قبل بعض موظفي الخطوط الجوية العراقية.
و تُعاني الطائرات من نقصٍ في الخدمات الأساسية، مثل الطعام والشراب وخدمات الترفيه.

ويُعبّر المواطنون العراقيون عن استيائهم الشديد من سوء الخدمات على متن الخطوط الجوية العراقية، ويُطالبون بتحسين الخدمات وتطوير أسطول الطائرات، ودعم شركات الطيران الاهلية المنافسة، مثل فلاي بغداد.

المسافر أحمد، يقول : “أُسافرُ على متن الخطوط الجوية العراقية بشكلٍ مُنتظم، لكنّني أعاني دائمًا من تأخيرات الرحلات وسوء المعاملة من قبل بعض الموظفين”.
وتكشف المسافرة ريم: “أشعرُ بالخوفِ كلّما سافرتُ على متن الخطوط الجوية العراقية، بسبب كثرة الأعطال”.
الخبير في شؤون الطيران محمد الاسدي: “تحتاجُ الخطوط الجوية العراقية إلى إصلاحٍ شاملٍ، بدءًا من تحسين الخدمات وتطوير أسطول الطائرات، وصولًا إلى مكافحة الفساد.”

وتُعدّ الخطوط الجوية العراقية رمزًا للفشل في توفير خدماتٍ جويةٍ مُناسبةٍ.

وكتب المحلل السياسي امير الدعمي في سياق الحديث عن سوء خدمات الخطوط الجوية العراقية: “‏متى تنتهي مهزلة مطار بغداد الدولي الذي تحول الى مكان بائس وهّم كبير يحمله المسافر من اول دخوله المطار حتى مغادرته ..
التفتيش المبالغ فيه والخدمات والادارة البائسة ولا تعلم من المسؤول عنه..
وزير النقل اتمنى ان نرى الافعال بلا شو واستعراضات”.

وفي أحدث الشكاوى، قام محامٍ من محافظة البصرة برفع دعوى قضائية على الخطوط الجوية العراقية بعد منعه من السفر على متن إحدى الرحلات المحجوزة من البصرة إلى أربيل. وقد تفاجأ المحامي بإبلاغه قبل نصف ساعة من موعد الانطلاق بأن الطائرة ممتلئة ولا يوجد فيها مقعد له، مما يعكس غياب التنظيم وسوء التخطيط للرحلات.

هذا وقد وثق أحد الإعلاميين العراقيين الانهيار الواضح في خدمات الخطوط الجوية العراقية في مطار بغداد الدولي، حيث تظهر الصور والمقاطع تجمع المسافرين على الأرض نتيجة لتأخر الرحلات دون تقديم أي توضيح أو اعتذار من الشركة.

وفي يناير 2023، تأخرت رحلة الخطوط الجوية العراقية من بغداد إلى القاهرة لأكثر من 4 ساعات دون تقديم أي تفسير أو تعويض للمسافرين.

وفي نفس العام، علق 100 مسافر في مطار بغداد الدولي لأكثر من 24 ساعة بسبب تأخر رحلتهم إلى أربيل.

كما اشتكى مسافرون على متن رحلة من بغداد إلى لندن من نقص الطعام والشراب، بالإضافة إلى سوء معاملة المضيفات.

و في نوفمبر 2023، انتشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر أحد المسافرين وهو يتشاجر مع مضيفات على متن رحلة من بغداد إلى إسطنبول بسبب ضياع أمتعته.

و في ديسمبر 2023، انتشرت صور على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر مقاعد ممزقة وحمامات قذرة على متن رحلة من بغداد إلى بيروت.

وفي مايو 2023، اعدت هيئة النزاهة تقريرا عن الزيارات التي أجراها فريقها الميداني في مقر الشركة العامَّة للخطوط الجوية العراقية، حيث رصد التقرير ديوناً تبلغ 128,044,330 مليون دولار، مُترتّبة بذمة الشركة لمصلحة القطاع العام.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.