المسلة

المسلة الحدث كما حدث

مساران سياسي وعشائري يحدد خارطة عودة النازحين في ديالى

مساران سياسي وعشائري يحدد خارطة عودة النازحين في ديالى

24 فبراير، 2024

بغداد/المسلة الحدث: شهدت محافظة ديالى شرقي العراق عودة جزئية للعائلات النازحة من قرى “نهر الإمام” ومحيطها التي هُجر سُكانها في أكتوبر 2021. إلا أن هذه العودة تواجه تحديات عديدة من بينها العوامل الاجتماعية والسياسية والأمنية.

وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن العائلات النازحة تعاني من ظروف صعبة في مساكن النزوح، مما يجعلها تبحث عن العودة إلى قراها ومنازلها الأصلية. ومع ذلك، فإن تلك العائلات تواجه صعوبات بالغة في العودة بسبب التهديدات الأمنية التي تشكلها جماعات مسلحة مثل داعش والصراعات العشائرية التي قد تنجم عنها أعمال انتقام متبادلة.

و من الممكن أن تكون هناك جهات سياسية تعمل على عرقلة عودة النازحين لتحقيق مكاسب مالية أو سياسية. فالاستفادة من ملف النازحين قد يكون لها أبعاد سياسية وتأثيرات على التوازنات السياسية في المنطقة.

المواطن أحمد الجبوري يقول: “نحن نرغب بالعودة إلى قريتنا وإعادة بناء حياتنا، لكن التهديدات الأمنية تجعلنا نتردد في القرار.”
النازحة فاطمة عبدالله تقول: “لقد فقدنا كل شيء خلال النزوح، ولكن الخوف من الانتقامات والعمليات الإرهابية يمنعنا من العودة.”
الناشط السياسي علي الحسيني يقول: “هناك جهات سياسية تستغل مأساة النازحين لتحقيق أهدافها السياسية، مما يجعل العودة أمرًا صعبًا.”

وتظهر التحليلات الاجتماعية والسياسية والتصريحات الافتراضية أن العودة لقرى “نهر الإمام” في ديالى تواجه تحديات كبيرة. يتطلب التعامل مع هذه التحديات تضافر جهود الأطراف المعنية لتوفير الأمن والاستقرار وإعادة بناء المنطقة بشكل شامل لتمكين النازحين من العودة بأمان وكرامة.

وزارة الهجرة العراقية أعلنت الثلاثاء الماضي، عن عودة 400 عائلة من قرى نهر الإمام في محافظة ديالى، وقالت في بيان إن “ما يقارب 400 أسرة نازحة عادت إلى مناطق سكناها الأصلية في قرية نهر الإمام شرق قضاء المقدادية بمحافظة ديالى، بعد رحلة نزوحهم منذ أكثر من عامين”.

وبينت أن العودة جاءت بالتعاون مع الحكومات المحلية والأجهزة الأمنية المختصة بعد تهيئة جميع الظروف المناسبة للأسر في القرية والمناطق المجاورة لها.

مصدر حكومي في محافظة ديالى أعلن أن عودة النازحين إلى قرى نهر الإمام والميثاق الأولى والثانية جاءتا بعد ضغوطات من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني منذ العام الماضي لحسم هذا الملف.

ولا توجد إحصائية رسمية بعدد النازحين في ديالى، لأن المسجلين في سجلات وزارة الهجرة والمهجرين يقتصرون على سكاني المخيمات، بينما أغلب نازحي ديالى لجأوا إلى مناطق أخرى أو محافظات عراقية أو في إقليم كردستان، ويتوزعون في مخيمات إقليم كردستان وأغلبهم في محافظة السليمانية، فيما يوجد آخرون في مخيمات محافظة أربيل.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.