المسلة

المسلة الحدث كما حدث

المرشح الشبح يخترق سباق البرلمان قبل انطلاقه

المرشح الشبح يخترق سباق البرلمان قبل انطلاقه

10 يوليوز، 2025

بغداد/المسلة: خطت أصوات الترشح قبل الأوان أولى إشارات العبث بالتوقيت الدستوري في العراق، حين أطلق بعض الأفراد حملات انتخابية غير رسمية، مستخدمين أرقاماً انتخابية لم تصدرها المفوضية بعد، في خرق اعتبرته المفوضية “تجاوزاً لهيبة النظام الانتخابي”، بحسب وصف عماد جميل، رئيس الفريق الإعلامي فيها.

واستفزت هذه التصرفات موجة جدل على مواقع التواصل، حيث دوّن الناشط “أحمد اللامي” على منصة X: “مرشحون يتقدمون بلا مصادقة رسمية؟ هذا ليس طموحاً بل فوضى انتخابية مقننة”، فيما غرّدت الصحفية نور علي: “ما لم توقف المفوضية هذه الظاهرة، فكل من يملك تمويلاً سيحجز مقعداً وهمياً في البرلمان القادم”.

واستدعت هذه الظاهرة مخاوف أعمق من مجرد مخالفة قانونية، إذ تنذر بتشظي المشهد السياسي قبل أن يبدأ رسمياً، وتشي بمحاولات لحجز مواقع في خارطة تحالفات لم تنضج بعد.

وقال الباحث في الشؤون الانتخابية حسن الدليمي إن “من يعلن ترشحه الآن لا يستهدف الشارع بقدر ما يوجه رسائل داخلية إلى الأحزاب والجهات النافذة، مفادها: أنا موجود”.

وشرعت المفوضية، في موازاة ذلك، بخطوات تنظيمية متعددة، معلنة أنها فتحت باب اختيار موظفي الاقتراع، حيث بلغ عدد المتقدمين 700 ألف، سيجري اختيار 250 ألفاً منهم عبر قرعة إلكترونية شفافة. وأكدت المفوضية أنها ماضية في تدقيق سجل الناخبين، ضمن خطة تُسندها لجان قانونية وتقنية لضمان تطهير القوائم من الأسماء الوهمية أو المزدوجة.

واستحضرت المفوضية أدوات الأمن السيبراني لأول مرة بهذا المستوى، من خلال تشكيل لجان خاصة لرصد الحسابات الإلكترونية التي تروج لأسماء غير معتمدة أو تستخدم شعار المفوضية زوراً، في محاولة لردم فجوة الثقة بين الناخب وصندوق الاقتراع.

وتمخضت هذه الاستعدادات عن قناعة داخلية بأن “المرحلة الأخطر هي ما قبل يوم الاقتراع”، وفق مراقبين للانتخابات يرون ان الرأي العام يُعاد تشكيله الآن، وهناك من يريد إقحام الناخب في واقع انتخابي مزيّف قبل موعده الدستوري .

وارتسمت على خريطة الأحداث مشاهد تُنبئ بأن القوى التقليدية تخوض معركة تموضع مبكر، تحاول فيها فرض سردية انتخابية على الشارع قبل أن تُحسم خارطة التحالفات، وهو ما يجعل من الرصد المبكر واجباً سياسياً ومهنياً قبل أن يتحول إلى رد فعل متأخر أمام أمر واقع تم فرضه بمناورات فردية.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author