بغداد/المسلة: قدّم عدد من النواب شكاوى للمحكمة الاتحادية للطعن بقرار تمرير قائمة السفراء العراقيين الجديدة، والتي ضمت 93 سفيراً.
في 26 آب 2025، منح مجلس النواب العراقي الثقة لـ 93 سفيراً جديداً، منهم 17 كوردياً، لكن تمرير القائمة واجه انتقادات لاذعة، سياسية واجتماعية، بسبب طريق التصويت، فضلاً عن ضم القائمة شخصيات لم يطلع عليها النواب قبل التمرير، والتي أشير فيها الى أن عدداً منهم من أقارب السياسيين والزعماء.
المحكمة الاتحادية تلقت عدة دعاوى بهذا الصدد، منها الدعوى 142 / اتحادية / 2025، والتي سيبت فيها يوم (7 أيلول 2025) المقدمة من طارق عادل كاظم الشاهر ودياري أحمد مجيد وفاضل عواد جبر الشويلي وحسين عباس حسين ومنيف علي حسين (وزراء مفوضين في وزارة الخارجية، على المدعى عليه رئيس مجلس النواب / إضافة لوظيفته ورئيس مجلس الوزراء / إضافة لوظيفته.
موضوع الدعوى طلب الحكم بعدم دستورية المادة (9/ ثالثاً) من قانون الخدمة الخارجية رقم (45) لسنة 2008، والغاء الاثار المترتبة على تطبيقها في الترشيحات المقرة بمجلس الوزراء المرقمة (29) في 22 تموز 2025، وعدم صحة توصيات مجلس الوزراء المتعلقة بترشيح الأسماء الواردة في القوائم المعتمدة لمنصب سفير في تلك الجلسة، مع ابطال الآثار القانونية المترتبة عليها، وإلزام المدعى عليه الاول رئيس مجلس النواب بعدم المضي في اكمال اجراءات المصادقة والتعيين على اسماء المرشحين لمنصب سفير الواردة أسمائهم في جلسة مجلس الوزراء المذكورة آنفاً.
وسائل إعلام عراقية تداولت أنباء مفادها أن القائمة ستشهد تغيير بعض الأسماء فيها قبل المصادقة عليها، في خطوة قد تهدف الى تهدئة نسبية لردود الأفعال المثيرة للجدل التي أعقبت تمرير القائمة.
بهذا الصدد، قال عضو مجلس النواب العراقي مثنى أمين إن “المحكمة الاتحادية لم تصدر قرارها بشأن الاعتراض على قائمة السفراء”، مبيناً: “بالنسبة لمجلس الوزراء فقد حسمت المسألة، وبالنسبة لمجلس النواب فقد تم تمرير القائمة بطريقة غير قانونية”.
وعزا مثنى أمين عدم قانونية التمرير الى “عدم وجود النصاب، وبمخالفة واضحة للنظام الداخلي بأمرين مهمين، الأول يتعلق بتوزيع السير الذاتية وتعريف النواب بهؤلاء الأشخاص بحيث يصوتون على معلوم وليس مجهول، والثاني أن التصويت عليهم دفعة واحدة هو أمر غير قانوني وهو لا يحدث حتى مع الوزراء، لذا فالتصويت الذي حصل في مجلس النواب هو تصويت غير قانوني”.
وذكر أن “هنالك طعوناً في المحكمة الاتحادية حول هذه القائمة، لكن نتائج هذه الطعون لا تظهر بهذه السرعة، بل تحتاج الى مرافعة ومداولة ونظر بالموضوع، وتحتاج الى أن تحسم في المحكمة الاتحادية سواء بالسلب أو بالايجاب، أو أن يراجع مجلس النواب قراره وهي قضية تخصه”.
النائب مثنى أمين، استدرك أنه “ليس في عرف مجلس النواب التصويت على شيء ومن ثم إعادته، إلا إذا كانت هنالك قناعة من رئاسة المجلس ويتم إعادة التصويت عليه في مجلس النواب العراقي”.
أسماء السفراء الجدد الذين تم التصويت عليهم في البرلمان، تضم “يزن” نجل السياسي مشعان الجبوري، و”عبد الباسط” نجل رئيس مجلس النواب محمود المشهداني، فضلاً عن آخرين مقربين من السياسيين.
من جانبه، قال عضو مجلس النواب العراقي ثائر الجبوري، اليوم الأربعاء (3 أيلول 2025) إن “هنالك شكوى في المحكمة الاتحادية ضد تمرير قائمة السفراء من قبل 16 نائباً، والتحق بهم آخرون”.
وأوضح أن النواب المعترضين “يرون عدم شرعية أسماء قسم من هؤلاء السفراء”، مؤكداً أن “حسم الموضوع تقره المحكمة الاتحادية”.
ورأى النائب ثائر الجبوري أن “قرار المحكمة الاتحادية قد يستغرق اسبوعاً أو اسبوعين، أو ربما أقل من شهر”، معتقداً أن “الموضوع شهد عدة اشكاليات”.
من المتعارف عليه بعد عام 2003 أن عملية توزيع مناصب السفراء تخضع إلى المحاصصة السياسية المعمول بها في العراق.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
هل تنجح حكومة العراق في ديمومة التوازن على حبل التوترات الإقليمية؟
بين القول والفعل… حين تكشف الأفعال زيف الكلمات!
جهاز الخدمة السرية يعلن قتل شخص حاول الدخول إلى مقر إقامة ترامب