بغداد/المسلة: يضع العراق يده على قلبه وهو يراقب تصاعد ألسنة اللهب الإقليمية، خاصة بعد التصريحات المدوية التي أدلى بها السيناتور الجمهوري “ليندسي غراهام” خلال مقابلة مع الإعلامية “هادلي غامبل” على شاشة “سكاي نيوز عربية”، والتي أكد فيها أن القرار بشأن إيران قد اتُخذ بالفعل؛ حيث أشار “غراهام” إلى أن الولايات المتحدة لن تحتاج إلى تحريك قوات برية، لكنها ستمضي قدماً في عمل عسكري ضمن مشروع مشترك مع إسرائيل لتقويض قدرات ايران.
وتكشف هذه التطورات مدى حساسية السياسة الخارجية في العراق، التي لم تعد مجرد ترف دبلوماسي، بل أداة حيوية لإدارة العلاقات الشائكة بين الدول، في وقت يقف فيه العراق بمركز جيوسياسي شديد التعقيد.
والى الان، نجحت الحكومة العراقية، في تجنب الانزلاق في المحاور، لكن هناك اطرافا عراقية داخلية تعلن بوضوح انها طرف في حرب مقبلة بين ايران والولايات المتحدة
ومن هذا المنطلق، تتشابك مصالح القوى الدولية والإقليمية فوق الأراضي العراقية، مما يجعل بقاء الدولة وحماية وجودها مرهوناً بمدى فاعلية أدواتها الدبلوماسية وقدرتها على امتصاص الصدمات الخارجية.
وفي سياق متصل، يتقاطع التنافس “الأمريكي–الإيراني” بحدة مع صراعات المنطقة المفتوحة، مما يفرض ضغوطاً هائلة على بغداد التي تجد نفسها ساحة محتملة لتصفية الحسابات بين مصالح القوى الكبرى والإقليمية.
وبناءً عليه، وفق تحليلات رصدتها المسلة، بات من الضروري أن تنتقل الدبلوماسية العراقية من حالة “ردّ الفعل” التقليدية إلى دور “هندسة التوازنات” الاستباقية، لضمان عدم تحول البلاد إلى حطب لنار المواجهة الوشيكة.
وعلى الرغم من المساعي الرسمية للنأي بالنفس، تظل فكرة “الحياد المطلق” في الفضاء السياسي العراقي نظرية أكثر منها عملية في ظل الواقع الميداني؛ إذ يواجه صانع القرار العراقي تحدياً وجودياً في الحفاظ على مبدأ عدم الانضمام إلى أي محور صراع، وهو رهان يتطلب مهارة فائقة في المشي على حبال التوترات المشدودة بين واشنطن وطهران.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
بين القول والفعل… حين تكشف الأفعال زيف الكلمات!
جهاز الخدمة السرية يعلن قتل شخص حاول الدخول إلى مقر إقامة ترامب
ايران: الحل الدبلوماسي مع واشنطن لا يزال في المتناول