بغداد/المسلة: هز انهيار جزء كبير من جسر العطيشي، الواقع قرب مدخل باب بغداد في محافظة كربلاء، أركان المدينة المقدسة مساء السبت وسط صرخات رعب تدوي في السماء وأنقاض تطمر أجساداً بريئة تحت وطأتها الثقيلة، مما يكشف عن خفايا مشروع إنشائي يُعد رمزاً للإهمال الفاضح الذي يلازم مشاريع البنية التحتية في العراق منذ سنوات طويلة.
ويعود الجسر، الذي يربط كربلاء بالعاصمة بغداد عبر ناحية الحسينية، إلى كونه جزءاً من مجسر قيد الإنشاء لم يكتمل بعد، حيث يُشير الخبراء إلى أن ضعف التصميم والمواد الرخيصة، ناتجة عن صفقات فساد تبتلع ميزانيات الدولة، أدى إلى هذا الانهيار المفاجئ الذي يذكر بكوارث سابقة مثل انهيار مزارات وجسور أخرى في المنطقة بسبب الرطوبة والصيانة المُهملة.
وينتشر الذعر بين السكان كالنار في الهشيم، إذ أظهرت فيديوهات الشهود عيان اللحظات الأولى للسقوط، حيث تتداعى الأعمدة الضخمة كأنها أشباح من عصر الإهمال، مما يُبرز كيف أن هذا المدخل الرئيسي، تحول إلى فخ قاتل يُكشف عن خلفية تاريخية للمنطقة تشمل آثاراً مثل خان العطيشي الأثري، الذي بني في القرن الثامن عشر كمحطة للقوافل، لكنه اليوم يُعاني الإهمال نفسه الذي أودى بجسر اليوم.
وأبلغ مصدر أمني رسمي عن سقوط مصابين متعددين، بينهم اثنان من السوريين واثنان من الأفغان وواحد عراقي من أهالي طويريج، فيما تتردد أنباء أولية عن وفيات تصل إلى أربعة أشخاص وإصابات خطيرة لثمانية آخرين، مما يُضخم من حجم الكارثة ويُكشف عن خفايا الهجرة غير الشرعية والعمالة الرخيصة في مشاريع الإنشاءات، حيث يُشكل هؤلاء الضحايا الغالبية في مثل هذه المشاريع بسبب استغلال الجهات المسؤولة للقوة العاملة المهاجرة دون ضمانات أمان، في سياق يعود إلى عقود من الفساد الذي أدى إلى تأخير تخصيصات الموازنة كما حدث في 2022 حيث توقفت 33 مشروعاً بسبب الإهمال .
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
العراق يمشي على حبل التوترات الإقليمية
بين القول والفعل… حين تكشف الأفعال زيف الكلمات!
جهاز الخدمة السرية يعلن قتل شخص حاول الدخول إلى مقر إقامة ترامب