المسلة

المسلة الحدث كما حدث

السبي المستمر.. طفل من تلعفر رهينة داعش منذ أحد عشر عاماً

السبي المستمر.. طفل من تلعفر رهينة داعش منذ أحد عشر عاماً

15 شتنبر، 2025

بغداد/المسلة: اصدرت مؤسسة إنقاذ التركمان بياناً غاضباً يضع ملف الطفل علي غازي جميل، أحد سبايا داعش من تلعفر، في واجهة الرأي العام، باعتباره شاهداً حياً على الإهمال الرسمي المزمن، بعدما ظل مختطفاً منذ عام 2014 وهو بعمر سبعة أشهر، بيد عائلة مرتبطة بالتنظيم تقيم في تركيا، وترفض حتى اليوم تسليمه لذويه في العراق بذريعة واهية تكشف ضعف الدولة وتفضح عجز مؤسساتها.

واستذكرت المؤسسة في بيانها المأساة الأوسع التي لحقت بمئات الأطفال والنساء التركمان الشيعة منذ سقوط تلعفر، حيث تراكمت ملفات السبي والخطف دون أن تجد حلولاً فعلية، لتبقى الجراح مفتوحة والوعود الحكومية مجرد شعارات متكررة لم تُترجم إلى واقع.

وأكدت أصوات محلية وناشطون عبر منصات التواصل أن الحكومة بدت عاجزة عن إعادة هذا الطفل البريء، رغم أنها أفلحت في استعادة آخرين في ملفات مشابهة، فيما لم يظهر نواب التركمان ولا ممثلو الشيعة بمستوى الحدث، ولم يمارسوا ضغوطاً سياسية أو إعلامية متواصلة لإنصاف هذه العوائل المكلومة.

وكتب ناشط على منصة “إكس”: “كيف يعقل أن يُترك طفل عراقي أسير عائلة داعشيّة في تركيا بينما الدولة تتفرج؟”، في تلخيص للغضب الشعبي المتنامي.

وأوضحت المؤسسة أن تقاعس الحكومة عن معالجة هذه القضية يمس صميم صورة الدولة وهيبتها، داعية إلى تحويل ملف علي غازي إلى أولوية وطنية، ومقارنته بالجهود الضخمة التي بذلت من أجل رهائن أجانب، بينما لا يجد أبناء العراق من التركمان وغيرهم نصيراً يحميهم أو يعيد حقوقهم.

وطالبت المؤسسة رئيس لجنة حقوق الإنسان في البرلمان، ومعه القوى التركمانية كافة، بالتحرك الفوري عبر المسارات الدبلوماسية والقانونية مع أنقرة لإعادة الطفل إلى وطنه، مؤكدة أن سكوت البرلمان أو الاكتفاء ببيانات إعلامية سيضاعف الألم ويعمّق الشعور بالخذلان.

وناشدت المؤسسة مستشاري رئيس الوزراء التركمان، الدكتور طورهان المفتي وخليل المولى، استخدام خبرتهم السياسية وثقلهم الوطني لتكثيف الضغط على بغداد وأنقرة معاً، معتبرة أن أي تقصير في هذا الملف سيكون طعنة لكرامة التركمان وخيانة لواجب إنساني قبل أن يكون تقصيراً سياسياً.

واختتم البيان بتأكيد أن استمرار تجاهل قضية علي غازي جميل وبقية المختطفين يرقى إلى جريمة بحق العدالة وحقوق الإنسان، داعياً الشعب والطبقة السياسية إلى وقفة شجاعة لإعادة الحق إلى نصابه، وإثبات أن العراق لا يترك أبناءه أسرى لدى الإرهاب وعائلاته.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author