المسلة

المسلة الحدث كما حدث

التسقيط السياسي المبكر يشعل الساحة الانتخابية قبل أوانها

التسقيط السياسي المبكر يشعل الساحة الانتخابية قبل أوانها

17 شتنبر، 2025

بغداد/المسلة: تمددت صور المرشحين باكرًا على الجدران والساحات العامة، قبل أن يأذن القانون ببدء الحملات الانتخابية، لتتحول المدن إلى لوحات إعلانية صامتة تعكس حجم التنافس ودرجة الاستعجال في كسب ود الناخبين.

وانتشرت في الشوارع صور الوجوه السياسية المعروفة وأخرى جديدة، بلا أرقام انتخابية، في إشارة مبطنة إلى خرق واضح لقانون الدعاية الانتخابية، وتحايل مقصود يمنح المتقدمين فرصة لرسوخ صورتهم في ذاكرة الجمهور قبل انطلاق السباق الرسمي.

وأعلنت المفوضية عن رصد مخالفات مبكرة وصفتها بالخطيرة، مؤكدة أنها وثقت حالات نشر صور وشعارات في مناطق مختلفة، ما يشير إلى أن التسقيط السياسي والدعاية الرمادية باتت تسبق المواعيد القانونية، في مشهد قد يعقد مسار الانتخابات المقبلة.

واستغل منافسون سياسيون النفوذ داخل مؤسسات الدولة لتوجيه رسائل ضد خصومهم، فانتشرت الحملات المضادة على شكل تسقيط وتشويه سمعة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بينما وُصفت بعض الحملات بأنها “حروب نفسية” تسعى إلى إحباط الجمهور وزعزعة الثقة بقدرات بعض المرشحين.

وقال أحد المراقبين الانتخابيين إن “الظاهرة لم تعد مجرد مخالفة إجرائية، بل تحولت إلى سلوك ممنهج لتقويض المنافسين، إذ يستغل أصحاب النفوذ ثغرات القانون لفرض حضور مبكر وربما إقصاء مبكر”.

وأحدثت تلك الممارسات توترًا في الأجواء العامة، إذ شهدت بعض المدن تجاذبات كلامية ومشاحنات بين أنصار قوى متنافسة، وسط توقعات بارتفاع حدة الصدامات كلما اقترب موعد الاقتراع.

وحذر ناشطون من أن استمرار التصعيد قد يجرّ الشارع إلى مواجهات مباشرة يصعب ضبطها.

وتوقع محللون سياسيون أن تكون الدورة الانتخابية المقبلة من الأكثر سخونة منذ سنوات، بسبب حجم التنافس وتشابك المصالح، مشيرين إلى أن الخطاب السياسي بات أكثر هجومية واستفزازًا، وأن مرحلة التسقيط المبكر تنذر بحملة انتخابية محمومة ستضع الناخب تحت سيل من الرسائل المتناقضة.

وأكد مرشح مستقل أن “المشهد يسير نحو عسكرة خطاب الانتخابات، حيث يُدفع المواطن دفعًا للاختيار تحت ضغط الشائعات والدعايات، بدلًا من النقاش الحر حول البرامج والرؤى”.

وانعكست هذه الأجواء على المزاج الشعبي، إذ عبّر مواطنون عن سخطهم من مشاهد الصور واللافتات التي ملأت الساحات بلا التزام بالقانون، معتبرين أن ذلك يختصر أزمة الديمقراطية في البلاد، حيث يتجاوز اللاعبون السياسيون الضوابط في أول اختبار.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author