المسلة

المسلة الحدث كما حدث

الرئاسات في ميزان التفاهمات المعقدة.. والخالدي يتحدث عن فرص متزايدة للسوداني

الرئاسات في ميزان التفاهمات المعقدة.. والخالدي يتحدث عن فرص متزايدة للسوداني

14 دجنبر، 2025

بغداد/المسلة: تتواصل المفاوضات بين الكتل السياسية العراقية على أكثر من مسار متوازٍ، في محاولة لحسم اختيار رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء، وتشكيل الحكومة الجديدة، وسط مساعٍ حثيثة لصياغة توافقات تضمن استمرارية مؤسسات الدولة وتجنب فراغ دستوري يربك المشهد في مرحلة توصف بالحساسة.

وفي هذا السياق، تتكثف الاجتماعات داخل الإطار التنسيقي، حيث تتحرك القيادات السياسية بوتيرة شبه يومية لحسم اسم مرشح رئاسة الوزراء، مع تصاعد مؤشرات تميل إلى خيار التمديد.

ويقول عضو ائتلاف الإعمار والتنمية النائب محمد عثمان الخالدي إن “أغلب الكتل الشيعية لا تمانع تولي محمد شياع السوداني زمام المرحلة المقبلة”، مضيفاً أن “الاجتماعات الجارية قد تقود إلى إجماع قريب داخل الإطار”، في إشارة إلى رغبة واضحة في الحفاظ على استقرار السلطة التنفيذية.

واضاف: ليس هناك موانع لدى أغلب الكتل الشيعية لتولي رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني زمام المرحلة المقبلة في قيادة مجلس الوزراء. وأستطيع القول إننا سنصل إلى نتيجة قريبة من الإجماع داخل الإطار للتجديد للسوداني.

و استطرد: كما هو معروف، هناك لجنة داخل الإطار، وأغلب أعضائها يدعمون التجديد للسوداني وأن يقود المرحلة المقبلة. ويعود أحد أسباب ذلك إلى إدراك أن فترة الثلاث سنوات من حقبة السوداني تحققت خلالها إنجازات كبيرة على مستوى بغداد وعلى مستوى المحافظات، إضافة إلى مواقفه المتوازنة والمحسوبة والإيجابية تجاه إقليم كردستان والمجتمع الدولي.

و اعترف الخالدي بان هناك بعض الأطراف التي لم تحسم أمرها بعد بشأن التجديد للسوداني، وما زالت المفاوضات جارية معها.

وكشف الخالدي عن انه جرى التباحث مع رئيس ائتلاف دولة القانون بهذا الشأن أيضاً، كما توجد حوارات تهدف إلى إرضاء جميع الأطراف ووضعهم على خارطة التطمينات السياسية، فضلاً عن العمل على إطلاعهم على استراتيجية السوداني في المرحلة المقبلة.

وبالتوازي، يواجه المكون السني تعقيدات مغايرة، إذ لم يتوصل حتى الآن إلى اختيار رئيس لمجلس النواب، رغم عقد اجتماعات مكثفة للمجلس السياسي الوطني الجامع للقوى السنية.

ويؤكد مراقبون أن هذا التأخير يعكس تشابك المصالح وتعدد المرشحين، في وقت يشكل فيه هذا الاستحقاق أولوية قصوى لاستكمال متطلبات العملية الدستورية.

وفي أروقة تلك المباحثات، تختفي خلافات سياسية عميقة خلف لغة التوافق المعلنة، مع وجود أكثر من مرشح للمنصب، ما يعيد إلى الأذهان سيناريوهات سابقة من الانقسام الداخلي.

وقال ناشط سياسي عبر منصة إكس إن “العقدة السنية ليست في الأسماء بقدر ما هي في توزيع النفوذ داخل البرلمان المقبل”، معتبراً أن الحسم يتطلب تنازلات مؤلمة.

ومن جهة أخرى، تتقاطع هذه التحركات مع موقف معلن من التحالف السني الأكبر، حيث أكد القيادي عبد الخالق العزاوي أن المجلس السياسي الوطني يرفض تسليم منصب رئيس الوزراء إلى أي شخصية فصائلية، مطالباً بحصر السلاح بيد الدولة، ومعلناً تشكيل لجنة تفاوضية للتنسيق مع بقية الكتل بشأن الاستحقاقات السياسية والأمنية.

وفي خضم ذلك، يبرز ملف توزيع الحقائب الوزارية كأحد محاور التفاوض غير المعلنة، إذ أشار العزاوي إلى مساعٍ لاستبدال وزارة الثقافة بوزارة المالية لتكون من حصة المكون السني، في خطوة تعكس محاولة لتعزيز الحضور في مفاصل القرار الاقتصادي.

ويرى محللون أن نجاح العملية السياسية العراقية في هذه المرحلة مرهون بقدرة القوى الكبرى على تقديم التوافق على حساب المكاسب الضيقة، خاصة مع اقتراب مهل دستورية لا تحتمل المزيد من التأجيل، في وقت يترقب فيه الشارع نتائج ملموسة تعيد الثقة بالمسار السياسي.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author