المسلة

المسلة الحدث كما حدث

9 وزارات شاغرة تعمّق أزمة التوازنات وتكشف هشاشة التفاهمات بعد العيد

9 وزارات شاغرة تعمّق أزمة التوازنات وتكشف هشاشة التفاهمات بعد العيد

3 يونيو، 2026

بغداد/المسلة:  رغم مرور أسابيع على نيل حكومة علي الزيدي ثقة البرلمان، لا تزال الخلافات السياسية تعرقل استكمال تشكيلتها، مع فشل جولات التفاوض في حسم توزيع الوزارات الشاغرة، ما يعكس تعقيد التوازنات بين القوى واحتمال استمرار الانسداد.

التفاهمات التي سبقت عيد الأضحى وحددت موعداً لإنهاء الملف لم تصمد، إذ أعادت الاستحقاقات الحزبية والخلافات على الحصص إنتاج الأزمة، ما يشير إلى هشاشة الاتفاقات وصعوبة ترجمتها إلى قرارات تنفيذية.

وتواجه الحكومة أول اختبار سياسي فعلي في ظل شغور وزاري يهدد قدرتها على تنفيذ برنامجها، خصوصاً مع استمرار إدارة وزارات مهمة بالوكالة، وهو وضع مؤقت مرشح لإضعاف الأداء إذا طال أمده.

ومنح مجلس النواب الثقة لـ14 وزارة من أصل 23، فيما تبقى 9 وزارات بانتظار التوافق، بينها الدفاع والداخلية والتخطيط والتعليم والهجرة والإعمار والعمل، وهي حقائب حساسة تجعل أي تأخير أكثر كلفة سياسياً وإدارياً.

النائب حامد الموسوي يؤكد استمرار الحوارات المكثفة لحسم الملف، مع وجود تقدم جزئي، لكنه يقر بحاجة بعض الوزارات إلى مزيد من النقاش بسبب ارتباطها باستحقاقات متعددة، ما يفتح الباب أمام تأجيلات إضافية.

إدارة الوزارات بالوكالة تُطرح كحل مؤقت، لكن القوى السياسية نفسها تدرك محدوديته، إذ لا يوفر الصلاحيات الكاملة ولا الاستقرار الإداري اللازم لتنفيذ السياسات، ما يعزز مخاطر التعثر المؤسسي.

وينعكس استمرار الشغور في وزارات سيادية وخدمية مباشرة على ملفات الأمن والخدمات والاقتصاد، في وقت تحتاج فيه الحكومة إلى قرارات سريعة، ما يجعل احتمالات الفشل أو التباطؤ أكثر ترجيحاً.

وتتزايد الرسائل السلبية للشارع مع غياب النتائج، ما يضع مصداقية الحكومة والقوى السياسية على المحك، ويثير شكوكا حول الالتزام بالتفاهمات، في مشهد قد يتطور إلى أزمة ثقة أوسع إذا استمر التعطيل.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author