المسلة

المسلة الحدث كما حدث

الحكومة لن تستمر إلى الأبد في التوظيف: ضريبة الربح الأكاديمي تحول الخريجين إلى عبء اقتصادي

الحكومة لن تستمر إلى الأبد في التوظيف: ضريبة الربح الأكاديمي تحول الخريجين  إلى عبء اقتصادي

20 فبراير، 2026

بغداد/المسلة: بينما يتدفق آلاف الخريجين الجدد سنوياً إلى “ساحات الاحتجاج” في “بغداد”، يبرز خلل بنيوي حاد في منظومة التعليم العالي، حيث تحولت “الجامعات الأهلية” إلى مراكز إنتاج كمي تفتقر إلى أدنى معايير التخطيط المستدام.

وفي هذا الصدد، قال استاذ جامعي سابق إن “الفوضى في منح إجازات التأسيس للكليات الأهلية خلقت تخمة في تخصصات راكدة لا يحتاجها سوق العمل”، مشيراً إلى أن الهدف الربحي طغى على الجودة الأكاديمية، مما جعل من “الشهادة الجامعية” مجرد ورقة عبور إلى صفوف العاطلين.

وعلاوة على ذلك، يرى مراقبون أن السياسة التعليمية الحالية تقذف بأعداد هائلة من الشباب إلى “ساعات العمل” المفقودة، ليتحولوا من طاقة منتجة إلى عبء ثقيل على الدولة والمجتمع.

وبحسب “أكاديمي متخصص” في التخطيط التربوي، فإن “تخريج أكثر من 200 ألف طالب سنوياً دون وجود قطاع خاص يستوعبهم هو انتحار اقتصادي”، مؤكداً أن الجامعات باتت تخرج “أنصاف متخصصين” يفتقرون للمهارات التقنية المطلوبة، ما يعمق الفجوة بين العرض والطلب.

وفي المقابل، لم تعد “الحكومة العراقية” قادرة على الاستمرار في سياسة التوظيف العشوائي التي اتبعتها لامتصاص الغضب الشعبي، إذ بلغت الموازنة التشغيلية مستويات حرجة.

وقال “محلل اقتصادي” إن “الدولة لم تعد تستطيع أن تكون المشغل الوحيد، والاعتماد على الرواتب الحكومية لمليون خريج جديد هو وهم سيؤدي إلى انهيار مالي محتوم”.

وفي ذات السياق، عبر “ناشط” على منصة “فيسبوك” عن إحباطه قائلاً إن “الجامعة كانت حلماً، لكنها تحولت إلى فخ استنزف مدخرات عائلتي لأجد نفسي اليوم مجرد رقم في قائمة البطالة”.

ونتيجة لهذا الانسداد، يطالب مختصون بضرورة تشكيل “لجنة وطنية عليا” لضبط مخرجات التعليم وربطها بالاستثمار الفعلي، قبل أن يتحول “جيش العاطلين” إلى فتيل لانفجار اجتماعي وشيك، خاصة مع وصول أعداد الخريجين المرتقبة إلى حاجز “المليون” خلال الأعوام القليلة القادمة.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author