المسلة

المسلة الحدث كما حدث

ضحايا الصمت: الدعم النفسي يصارع الابتزاز الإلكتروني وسط قوانين عفا عليها الزمن

ضحايا الصمت: الدعم النفسي يصارع الابتزاز الإلكتروني وسط قوانين عفا عليها الزمن

27 فبراير، 2026

بغداد/المسلة: مع تزايد انتشار الابتزاز الإلكتروني كظاهرة اجتماعية في العراق، يواجه الضحايا تحديات نفسية عميقة تتطلب دعماً متخصصاً.

وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن الظاهرة لا تشهد تراجعاً ملموساً، بل تستمر بوتيرة متصاعدة ومعقدة، حيث سجلت شرطة المجتمع أكثر من 13 ألف شكوى من التحرش الرقمي والابتزاز في 2024، مع ارتفاع بنسبة 45 في المئة في عدد الضحايا بين أكتوبر 2024 وسبتمبر 2025.

وفي هذا السياق، أصدرت محكمة جنايات محافظة صلاح الدين حكماً بالحبس الشديد لمدة ثلاث سنوات بحق مدان أقدم على ابتزاز فتاة وتهديدها بنشر صورها الشخصية على منصات التواصل الاجتماعي، مما يعكس جهوداً قضائية متزايدة لمواجهة هذه الجرائم.

كما أن جهاز الأمن الوطني أطلق في كانون الأول 2025 منصة “أمين” الرقمية لمواجهة الجرائم الإلكترونية وحالات الابتزاز، مع إضافة “أمان بوت” كمستشار أمن سيبراني ذكي يقدم إرشادات فورية للحماية الرقمية.

ومع ذلك، تظهر جرائم الابتزاز الإلكتروني معدلات متنامية، حيث اعتقلت السلطات في 2025 نحو 40 متهماً بابتزاز نساء، مع عقوبات تتراوح بين سنة وسبع سنوات. قال مصدر أمني في نجف لرويترز إن “الاعتقالات الأخيرة في فبراير 2026 كشفت شبكات منظمة تستغل المنصات الاجتماعية للضغط المالي والنفسي”.

بيد أن القانون العراقي ما زال يستند إلى نصوص تعود إلى عام 1969، وتتسم بطابع بيروقراطي في التعاطي مع قضايا الابتزاز الإلكتروني، مما يعيق الاستجابة السريعة.

 

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author