المسلة

المسلة الحدث كما حدث

بهاء الأعرجي يكشف تراجع أسهم المالكي ويضع الحسم بيد الاطار التنسيقي

بهاء الأعرجي يكشف تراجع أسهم المالكي ويضع الحسم بيد الاطار التنسيقي

28 فبراير، 2026

بغداد/المسلة:  قال بهاء الأعرجي إن حظوظ نوري المالكي في العودة إلى رئاسة الحكومة المقبلة تبدو ضعيفة، مرجحًا أن يكون محمد السوداني الأوفر فرصة لتولي المنصب مجددًا، ومؤكدًا أن القرار النهائي سيبقى بيد قوى الإطار التنسيقي التي تملك مفاتيح الترجيح في معادلة ما بعد الانتخابات.

وأضاف أن المشهد السياسي عاد إلى “المربع الأول”، في توصيف يعكس حالة الانسداد الضمني داخل البيت الشيعي، وتضارب الحسابات بين الطموحات الشخصية وضغوط الداخل والخارج، في وقت تتقاطع فيه الرغبات الإقليمية والدولية مع توازنات بغداد المعقدة.

وكشفت مصادر سياسية مطلعة عن فحوى لقاء جمع المبعوث الأمريكي توم باراك بالمالكي، جرى خلاله بحث استحقاقات المرحلة المقبلة وتطورات المشهد العراقي، مؤكدة أن الرسالة كانت مباشرة وحاسمة. وأوضحت المصادر أن باراك أبلغ المالكي بأن مسار رئاسة الوزراء “غير متاح إطلاقًا” في الظرف الراهن، ملمحًا إلى أن أي تحرك باتجاه هذا المنصب قد يقابل بإجراءات عقابية قد تستهدفه شخصيًا وتمتد إلى داعميه.

وأشارت إلى أن التحذير لم يتوقف عند حدود الأفراد، بل تضمن احتمال توسيع نطاق الإجراءات ليشمل مؤسسات حكومية، إذا ما جرى المضي بخطوات تُفسَّر على أنها تحدٍّ للتفاهمات السياسية القائمة، في إشارة إلى حساسية التوازنات بين بغداد وواشنطن، وارتباط ملف رئاسة الحكومة بسياقات أوسع تتصل بالعقوبات والملفات الاقتصادية والأمنية.

وأكدت المصادر أن اللقاء اتسم بالصراحة، وتناول كذلك ضرورة الحفاظ على الاستقرار السياسي وتجنب أي تصعيد قد ينعكس سلبًا على الوضعين الاقتصادي والأمني، خصوصًا في ظل هشاشة المناخ الاستثماري واعتماد العراق على التفاهمات المالية والتجارية مع الولايات المتحدة في ملفات الطاقة والتحويلات المصرفية.

ويأتي هذا التطور في وقت يسعى فيه الإطار التنسيقي إلى ترتيب أوراقه مبكرًا، وسط إدراك متزايد بأن معركة رئاسة الوزراء لن تُحسم فقط داخل قاعة المفاوضات المحلية، بل ستتأثر أيضًا بإشارات العواصم المؤثرة، وبمدى قدرة المرشحين على تقديم ضمانات تتعلق بالاستقرار والسياسة الخارجية.

ويرى مراقبون أن ترجيح كفة السوداني يعكس قراءة براغماتية داخل الإطار، تقوم على مبدأ تجنب الصدام مع واشنطن، والحفاظ على توازن العلاقات، مقابل تقليص هامش المغامرة السياسية.

وتبدو الساحة السياسية العراقية أمام اختبار جديد يعيد طرح السؤال القديم حول حدود القرار الوطني، وقدرته على الصمود أمام الضغوط الخارجية، فيما تتجه الأنظار إلى اجتماعات الإطار المقبلة بوصفها المحطة الحاسمة في رسم ملامح الحكومة القادمة.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author