بغداد/المسلة: تتسارع الضغوط الخليجية على واشنطن في لحظة توصف بالأكثر حساسية منذ سنوات، مع تصاعد أزمة مضيق هرمز وعودة المخاوف من اختناق شريان الطاقة العالمي، حيث تنقل عبره نحو خُمس إمدادات النفط.
وتكشف مصادر خليجية ودبلوماسية، بحسب تقرير رويترز، أن دول الخليج لا تدفع نحو حرب شاملة مع إيران، لكنها في المقابل ترفض أي تسوية تُبقي طهران قادرة على تهديد الملاحة أو ابتزاز المنطقة أمنياً.
وتتزامن هذه الضغوط مع مساعٍ أمريكية حثيثة لحشد دعم إقليمي للحملة العسكرية ضد إيران، في خطوة يسعى من خلالها الرئيس الامريكي إلى تعزيز الشرعية الدولية والداخلية للتحرك العسكري. غير أن الموقف الخليجي يبدو أكثر تعقيداً؛ إذ يوازن بين الرغبة في تحييد الخطر الإيراني وبين الخشية من الانزلاق إلى حرب واسعة لا يمكن احتواؤها.
وتعكس الهجمات الإيرانية الأخيرة على منشآت حيوية وممرات ملاحية تحولاً في قواعد الاشتباك، حيث أظهرت طهران قدرتها على تعطيل حركة التجارة والطاقة، وهو ما دفع أصواتاً خليجية بارزة للمطالبة بإضعاف شامل لقدراتها العسكرية.
وتداول ناشطون على منصة X مقاطع وتحليلات تشير إلى أن “الرهان على احتواء إيران دون ردع صارم لم يعد خياراً واقعياً”، في ظل تكرار الهجمات وارتفاع كلفتها الاقتصادية.
وفي المقابل، تتمسك دول الخليج بسياسة “ضبط النفس المحسوب”، حيث ترفض الانخراط المباشر في العمليات العسكرية، مع تعزيز الدفاعات الجوية والتنسيق الأمني مع واشنطن. ويؤكد محللون أن هذه الاستراتيجية تعكس معضلة مزدوجة: تفادي الاستفزاز الإيراني من جهة، وعدم ترك فراغ أمني قد يهدد استقرار المنطقة من جهة أخرى.
وتبقى السيناريوهات مفتوحة على احتمالات متعددة، من تصعيد محدود إلى مواجهة أوسع، خاصة مع غياب توافق خليجي كامل حتى الآن، وازدياد الضغوط الدولية لإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً بأي ثمن.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
من هو علي لاريجاني؟
فائق زيدان: القانون العراقي يعاقب الاعتداءً على البعثات الدبلوماسية
إسرائيل تعلن اغتيال لاريجاني وقائد قوات الباسيج