بغداد/المسلة: يكشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن مشروع استراتيجي جديد يهدف إلى إعادة رسم خريطة الطاقة في الشرق الأوسط، عبر إنشاء خطوط أنابيب تنقل النفط والغاز من الخليج مروراً بشبه الجزيرة العربية وصولاً إلى الموانئ الإسرائيلية على البحر المتوسط، في محاولة لتجاوز المخاطر المتزايدة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
ويأتي هذا الطرح في ذروة تصعيد عسكري غير مسبوق، بعد الهجوم الإسرائيلي على حقل بارس الجنوبي الإيراني، أحد أكبر حقول الغاز في العالم، وهو ما أدى إلى ردود فعل متسلسلة تمثلت في استهداف منشآت طاقة في الخليج وارتفاع حاد في أسعار النفط. ويؤكد نتنياهو أن بلاده تحركت بشكل منفرد، رغم طلب دونالد ترامب التريث، في وقت يواجه فيه الأخير ضغوطاً داخلية بسبب تأثير أسعار الوقود على قاعدته الانتخابية.
ويطرح المشروع كبديل جيوسياسي طويل الأمد، إذ يرى نتنياهو أن مد خطوط الأنابيب غرباً سيقضي على “نقاط الاختناق” ويمنح إسرائيل موقعاً محورياً في تجارة الطاقة العالمية، مستفيداً ضمنياً من أي تعطيل محتمل لحركة الملاحة في هرمز. ويصف هذه الخطوة بأنها “تغيير حقيقي” سيعيد تشكيل موازين القوى بعد الحرب.
ويواكب هذا الطموح الاقتصادي خطاب سياسي متشدد، حيث يؤكد نتنياهو أن إيران فقدت قدرتها على تخصيب اليورانيوم، وهو ما يتناقض مع تقييمات الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تشير إلى استمرار امتلاك طهران للمعرفة والقدرات الصناعية اللازمة. وبينما تستمر الضربات الجوية، يلمّح نتنياهو إلى احتمال إدخال عنصر بري في المرحلة المقبلة، دون تفاصيل واضحة، تاركاً الباب مفتوحاً أمام تصعيد أوسع.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

أخبار ذات علاقة
عيدٌ مؤجل.. حين تصوم المآذنُ تحت لهيب المدافع
تصعيد الخليج يدفع النفط إلى حافة 120 دولارًا ويكشف هشاشة أمن الطاقة العالمي
اغتيال لاريجاني يغلق أبواب التفاوض ويدفع المنطقة نحو انفجار أوسع