المسلة

المسلة الحدث كما حدث

اغتيال لاريجاني يغلق أبواب التفاوض ويدفع المنطقة نحو انفجار أوسع

اغتيال لاريجاني يغلق أبواب التفاوض ويدفع المنطقة نحو انفجار أوسع

19 مارس، 2026

بغداد/المسلة: يجد الرئيس الأمريكي ترامب نفسه في قلب مأزق معقّد مع دخول الحرب على إيران أسبوعها الثالث، حيث تتقاطع الضغوط العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية في مشهد استنزاف شامل.

وتتسارع وتيرة الإنفاق العسكري مع استنزاف الذخائر الذكية بكلفة تجاوزت 11 مليار دولار خلال الأسبوع الأول فقط، في وقت يلوح فيه طلب تمويل ضخم يتجاوز 200 مليار دولار، ما يضع الإدارة أمام اختبار سياسي داخلي صعب.

وتتعقد الأزمة أكثر مع انهيار المسار الدبلوماسي عقب اغتيال علي لاريجاني، الذي كان يُنظر إليه كحلقة وصل محتملة مع الغرب، الأمر الذي عزز نفوذ التيار المتشدد داخل طهران وقلّص فرص التهدئة. وتؤكد تقارير أمريكية أن غياب قنوات الاتصال غير المباشرة يدفع نحو إطالة أمد الحرب، مع تصاعد احتمالات توسعها إقليمياً عبر حلفاء إيران.

وتبرز ورقة هرمز كأخطر أدوات الضغط، إذ تمتلك طهران القدرة على تعطيل إمدادات الطاقة العالمية، ما يهدد بارتفاع حاد في أسعار النفط ونقص في سلع حيوية، من الأدوية إلى الأسمدة. وتكشف هذه الورقة هشاشة الاقتصاد العالمي أمام تصعيد محدود جغرافياً لكنه واسع التأثير.

وتحذر تحليلات من أن الخيارات العسكرية، مثل السيطرة على جزر استراتيجية أو منشآت نفطية، قد تتحول إلى مستنقع طويل الأمد، مع احتمالات الرد الإيراني عبر الصواريخ والطائرات المسيّرة والهجمات السيبرانية، ما يفتح جبهات متعددة يصعب احتواؤها.

وتتقاطع التقديرات عند أن الحرب دخلت مرحلة استنزاف شاملة، حيث لا يلوح نصر حاسم في الأفق، بينما تتزايد كلفة الاستمرار سياسياً واقتصادياً. ويبرز خيار “الانسحاب التكتيكي” والعودة إلى التفاوض كأقل الخيارات سوءاً، لكنه يتطلب توازناً دقيقاً بين حفظ ماء الوجه واحتواء التصعيد.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author