المسلة

المسلة الحدث كما حدث

انتقادات لقوى اطارية تصطف مع الحزب الديمقراطي لتعطيل جلسة السبت البرلمانية

انتقادات لقوى اطارية تصطف مع الحزب الديمقراطي لتعطيل جلسة السبت البرلمانية

10 أبريل، 2026

بغداد/المسلة: تترقب الأوساط السياسية والشعبية في العراق بحذر شديد ما ستؤول إليه جلسة مجلس النواب المقررة يوم غد السبت، والمخصصة لحسم ملف رئاسة الجمهورية، وسط انقسامات حادة داخل البيت الواحد، وبروز جبهة شيعية ناقدة لتوجهات بعض أقطاب الإطار التنسيقي التي اختارت التماهي مع مطالب إقليمية وكردية ابرزها الحزب الديمقراطي الكردستاني.

انتقادات من قلب المكون الأكبر

ووجهت جهات سياسية شيعية فاعلة انتقادات لاذعة لبعض قوى الإطار التنسيقي، محملة إياها مسؤولية الرضوخ لما وصفته بـ “إملاءات مسعود البارزاني”. وترى هذه الجهات أن الإطار التنسيقي، بصفته الكتلة الأكبر برلمانياً، يجب أن يقود الدفة وفقاً لاستحقاقات المكون الذي يمثله، بدلاً من الانجرار خلف تفاهمات جانبية تضعف موقفه التفاوضي.

وفي هذا السياق، وصفت تلك الأوساط موقف تلك القوى بـ “المعيب”، كونه اختار الاصطفاف مع الحزب الديمقراطي الكردستاني في مواجهة إرادة قوى المكون الأكبر، خاصة وأن أغلب قوى الإطار، إن لم تكن جميعها، قد حسمت أمرها بالمشاركة في جلسة السبت لإنهاء حالة الانسداد.

خارطة الحضور النيابي
رغم التلويح بـ “عصا المقاطعة” من قبل ائتلاف دولة القانون، إلا أن قائمة الكتل التي أعلنت حضورها رسمياً تشير إلى وجود إجماع واسع لتجاوز عقبة النصاب. وتضم قائمة الحاضرين حتى الآن:
الإعمار والتنمية، قوى الدولة الوطنية، الصادقون، حزب الفضيلة، بابليون، تقدم، الاتحاد الوطني الكردستاني، الجيل الجديد، الموقف، تصميم، العزم، كتلة تركمان العراق، تيار الموقف الوطني، جماعة العدل الكردستاني، والاتحاد الإسلامي.

إجماع على إنجاح الاستحقاق

يؤكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب، عدنان فيحان، وجود توجه نيابي حقيقي لإنجاح الجلسة، معتبراً إياها محاولة جادة لإنهاء فراغ رئاسي طال أمده منذ انتخابات 2025. وتأتي هذه التحركات تحت وطأة ضغوط شعبية متصاعدة لم تعد تحتمل “الجمود السياسي” الذي عطل مؤسسات الدولة وألقى بظلاله على الوضعين الأمني والاقتصادي.

بالمقابل، يرى مراقبون أن محاولات تأجيل البت في منصب رئيس الوزراء، مع الاستعجال في حسم رئاسة الجمهورية، تعكس خللاً واضحاً في ترتيب الأولويات السياسية.

واعتبر البعض أن التذرع بشعارات “التوافق الوطني” ليس سوى غطاء لأجندات حزبية تسعى للحفاظ على “بريق الكرسي” على حساب الاستقرار العام.

اختبار الدولة واللا دولة

وتبقى جلسة السبت بمثابة المختبر الحقيقي لقدرة القوى السياسية على الانتقال من مرحلة “إدارة الخلاف” إلى مرحلة “إنتاج التسويات”.

ففي الوقت الذي يرى فيه ناشطون على منصات التواصل الاجتماعي أن “كل تأخير جديد يعني مزيداً من الانكشاف أمام الأزمات”، تصر كتل مثل “قوى الدولة الوطنية” و”تقدم” على أن الحضور هو الخيار الوحيد لتغليب منطق الدولة على الحسابات الحزبية الضيقة، في ظل ظرف إقليمي معقد لا يحتمل مزيداً من المناورات السياسية.

 


المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author